بعد الاعتداء الذي تعرَض لها طبيب وعامل في المركز الصحي الحضري “زرهون” بمدينة الدار البيضاء، قررت وزارة الصحة متابعة الجاني، بعدما عبّرت عن مؤازتها للضحيتين وإدانتها لما تعرضا له.

وتعرض الطبيب (أ.ب) وأحد العاملين بالمركز الصحي الحضري “زرهون” يوم الأربعاء الماضي لاعتداء من طرف أحد المرضى، الذي كان يعاني من مرضا جلديا. وبعد أن فحصه الطبيب، تبين أن هذا المريض كان يعاني مرضا جلديا مزمنا.

وأفادت وزارة الصحة، في بلاغ لها بأنه نظرا لنوعية هذا المرض، قرر الطبيب (أ.ب) توجيه المريض إلى طبيب متخصص في الأمراض الجلدية والموجود بالمستشفى الإقليمي المحاذي للمركز الصحي “زرهون”؛ غير أن المريض، الذي كان في حالة هستيرية، أصر على ضرورة تمكينه من الأدوية، رافضا التفسيرات والتوجيهات المقدمة من لدن الطبيب، حتى بلغ به الأمر إلى درجة الاعتداء على الطبيب لفظيا وجسديا.

وتابع البلاغ بأن المعتدي خرج مسرعا من المركز الصحي ليعود وفي يده عصى ووجه ضربة إلى أحد العاملين بهذا المركز، وأصابه إصابة بليغة في عينه؛ ما استوجب نقله، بوجه الاستعجال إلى، مستشفى 20 غشت، حيث أجريت له الفحوصات، وقرر الأطباء إجراء عملية جراحية دقيقة واستعجالية لإنقاذه.

وزارة الصحة دعت “الجهات المعنية” إلى ضرورة توفير الأمن والحماية لكافة المشتغلين بالمؤسسات الصحية والعلاجية والاستشفائية، وحماية لمهنيي الصحة خاصة أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني النبيل، وتوفير الأمن والسلامة للمرضى.

وفي الوقت الذي عبرت فيه وزارة الصحة عن إدانتها بـ”الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها الأطر الصحية من قبل بعض المنحرفين سلوكيا”، أكدت أنها “لن تدخر جهدا في الدفاع عن كرامة نساء ورجال الصحة، الذين يقدمون خدمات إنسانية نبيلة، ويشتغلون، رغم قلة عددهم، في ظروف قاسية، ليل نهار وعلى مدار سائر أيام الأسبوع، لضمان الخدمات الصحية للمواطنات والمواطنين”، على حد تعبير بلاغ الوزارة.

هسبريس