عزيز الدادسي
يواجه عمر بنحماد وفاطمة النجار، القياديين في حركة التوحيد والإصلاح، عقوبة سجنية تصل إلى سنة سجنا نافذا، حيث ينص الفصل 490 من القانون الجنائي على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية تكون جريمة الفساد، يعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”، وذلك بعد أن سقطت عنهما عقوبة الفساد عقب تنازل زوجة بنحماد ولعدم وجود زوج لدى النجار التي ترملت منذ ستة أشهر تقريبا.

وحسب معلومات توصل بها تليكسبريس فإنه تجري اتصالات عالية المستوى قصد التأثير على هيئة المحكمة كي تصدر أدنى عقوبة التي هي شهر، غير أن هذا الأمر سيثير جدلا واسعا نظرا لأن المتهمين مقربان من وزير العدل وأي حكم يشم فيه رائحة التدخلات سيكون مرفوضا بل ستتوجه الأنظار إلى مصطفى الرميد لأن العدالة لا ينبغي أن تحابي أحدا خصوصا وأن الدستور الجديد جعل المواطنين سواسية أمام القانون وإمعانا في ذلك ألغى محكمة العدل الخاصة التي هي محكمة امتياز.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد اعتقلت بنحماد والنجار وهما في حالة إخلال تام بالحياء العام، حيث كانا يمارسان الجنس في سيارة قرب شاطئ المنصورية الذي يرتاده العديد من المواطنين وقامت بتسليمه لعناصر الدرك الملكي ببن سليمان بحكم الاختصاص الترابي.

وحاولت حركة التوحيد والإصلاح من خلال أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق، اتهام الفرقة الوطنية بتتبع خطوات المتهمين مع العلم أن عناصر هذا الجهاز كانوا في سياق تتبع خطوات تاجر مخدرات فتم توقيف المتهمين بشكل عرضي كما قال بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.

وكان أحمد الريسوني زعم أن “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استغلت وقوع رجل وامرأة، وصفهما بالضحيتين، في مخالفة قانونية، وتتبعتهما وتربصت بهما عدة أسابيع بغية تحقيق انتصارها على قياديين إسلاميين”، وردا على هذا الادعاء قالت المديرية العامة للأمن الوطني إن عملية ضبط المعنيين بالأمر “جاءت بشكل عرضي على خلفية تحريات ميدانية كانت تباشرها عناصر الفرقة في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات، عندما أثار انتباهها سيارة مركونة بشاطئ البحر، عند الساعة السابعة صباحا وبداخلها الموقوفان وهما في وضعية مخلة تشكل عناصر تأسيسية لفعل مجرم قانونا”.

وأوضح البيان أنه ” خلافا لما تم الترويج له في هذا الصدد من ادعاءات ومزاعم تروم إخراج الملف من سياقه القانوني، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت إجراء يدخل ضمن صلاحياتها القانونية، وأنها تعاملت مع الموقوفين خلال جميع مراحل القضية على أنهما شخصان في خلاف مع القانون، بصرف النظر عن صفتهما أو انتماءاتهما”.