في موقف غريب، هددت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاتصال صحافيا متقاعدا بالسجن، رغم بلوغه سن السبعين سنة ومعاناته مع المرض حيث أجرى عمليتين جراحيتين في وقت متقارب نتجت عنها مضاعفات صحية خطيرة، ورغم ذلك لم ترحمه الجمعية، التي وجدت بحوزتها شيك ضمانة عمره ست سنوات فاتخذته كسيف ديموقليس وضعته فوق عنقه.

وتعود قصة الشيك-الضمانة إلى ست سنوات خلت، حيث كان الصحافي المذكور، في حاجة إلى مبلغ مالي قدره 10 آلاف درهم على أن يرده على دفعات بمقدار 500 درهم شهريا، ووقع إذنا بالسحب من البنك لمدة 20 شهرا، وهو ما يعني أن الجمعية كانت تسحب الأموال مباشرة من حسابه البنكي، غير أنه لم يسترد الشيك الضمانة، ولما وقع شنآن بينهما هددته بالمتابعة القضائية، حيث إتصل رئيس الجمعية بالصحافي وشرع في تهديده وإنهاء ما تبقى من حياته في السجن.

أن تقبل جمعية للأعمال الاجتماعية شيكا كضمانة فهذه مخالفة قانونية لأن الشيك لا يمثل ضمانة وإنما قيمة مالية يتم سحبها من البنك فور إمضائه. ثم أين كانت الجمعية التي تطالب بمبلغ 4500 درهم كل هذه السنوات؟

الصحافي المذكور أجرى عمليتين جراحيتين باهضتا الثمن ولم تعره لا الوزارة التي قضى فيها قرابة أربعين سنة اهتماما وكذلك جمعية الأعمال الاجتماعية، ومن فورة غضبه كتب مقالا يشرح فيه وضعه وتنكر الجمعية التي ينتمي إليها، وهو ما أزعج القائمين عليها، فرفضوا إعانة الصحافي المتقاعد، ولما قابل وزير الاتصال ومدير ديوانه، اللذين أبلغا الجمعية بالأمر، قال المسؤولون بهذه الاخيرة إن بذمته مبلغا قيمته 4500 درهم منذ ست سنوات وبحوزتهم شيكا وبالتالي سيتابعونه قضائيا.

المفروض في جمعية الأعمال الإجتماعية أن تساعد المنتمين إليها لا أن تزيد من معاناتهم، والاستفادة من خدماتها لا يخضع لمنطق تصفية الحسابات…. لنا عودة لهذا الموضوع بتفاصيل أخرى…

بوحدو التودغي