لم يستسغ العديد من سكان سيدي بوصبر ومدرسي المؤسسة الابتدائية بالقرية، الطريقة التي تم الترامي بها على حرم المدرسة وتحويل بعض المرافق منها إلى سكن من قبل عائلة لا تنتمي إلى الجسم الوظيفي ولا تجمعها أية صلة بوزارة التربية الوطنية.

وبدأت فصول هذا “التطاول” منذ بضع سنوات نتيجة غض الطرف من قبل مسؤول سابق بقيادة سيدي بوصبر (الواقعة على بضع خطوات من المدرسة)، وكذلك بفضل الضوء الأخضر الصادر من قبل المسيرين السابقين بنيابة وزان.
وفي هذا الإطار، يضيف أحد السكان المقيمين بجوار المدرسة، “أنه كان من المتوقع أن يسفر تحويل تلك الحجرات المغتصبة إلى مكان لسكن الأطر التعليمية المتزوجة والقادمة من مدن بعيدة، أو على أقل تقدير كان من الأجدى والمنطقي أن تتحول تلك الحجرات الزائدة إلى قاعة للمطالعة والعروض وأنشطة الدعم، لكن بطبيعة الحال فإن تداخل شؤون سياسية ريعية صرفة، متمثلة في انتماء رئيس الجماعة الحالي ومسيرين سابقين بنيابة وزان إلى نفس المكون السياسي، أفضى إلى تحويل مرافق المدرسة إلى مكان للسكن والطهي والإنجاب وتصبين الملابس والاستحمام والعربدة خلال التوقيت المدرسي”.

وتؤكد سيدة أخرى منتمية لقطاع الوظيفة العمومية بأن سكان سيدي بوصبر يعرفون خبث الشخص المغتصب للمدرسة الابتدائية، المعروف بتهاونه في القيام بمهمته المتمثلة على إيصال المرضى الفقراء إلى مستشفيات وزان وشفشاون بسيارة الإسعاف التابعة للجماعة، بل والأكثر من هذا تتساءل نفس المتحدثة عن السبب الحقيقي الذي جعل من مدرسة سيدي بوصبر الابتدائية حالة استثنائية بوزان.