شرعت الهيئة الجهوية للأطباء بمنطقة رون ألب، جنوب شرق فرنسا، يوم السبت المنصرم في النظر في شكوى رفعتها سيدة مسلمة ضد طبيبة رفضت فحصها بمبرر ارتدائها الحجاب، مما قد يكلف الطبيبة تعليق عضويتها في هذا المجلس وبالتالي سحب رخصة العمل منها.
وتعود الواقعة إلى أشهر مضت حينما توجهت سيدة مسلمة تدعى مريم وهي أم لأربعة أطفال، إلى عيادة طبيب ترتادها من حين لآخر لأجل الفحص، لكنها وجدت الطبيب غائبا، فاستقبلتها طبيبة تعوضه.
وبدأ التوتر بين المريضة والطبيبة، عندما قدمت الطبيبة وصفة دواء لمريم، غير أن هذه الأخيرة أخبرتها أن هذا الدواء يسبب لها الحساسية، وقامت الطبيبة بعد ذلك بتمزيق وصفة العلاج، وفق أقوال مريم التي أضافت لقناة BFMTV أن الطبيبة قالت لها: “في كل الأحوال، أنا لا أحب النساء المحجبات، ولا أحب المسلمين، اخرجي”.
ويبين فيديو سجلته المريضة أثناء تواجدها بالعيادة الطبيبة وهي تقول “لن أسحب ما قلته، لا أريد هنا سيدة محجبة، لأن الحجاب زي ديني تفاخري، وهذا أمر ممنوع…”.
وبعد الحادثة وضعت السيدة المسلمة شكوى لدى القضاء الفرنسي، إلا أن المحكمة قامت بحفظها، رغم أن الطبية أكدت أنها كانت متضايقة للغاية من وجود سيدة ترتدي الحجاب في العيادة.
ووفق محامي مريم، فإن ما أقدمت عليه الطبيبة الفرنسية سلوك يتعارض مع أخلاقيات مهنة الطب في فرنسا، خاصة المادة رقم 7 التي تجبر الطبيب على الاستماع ومعالجة كل الأشخاص أيا كانت أصولهم ومرجعياتهم وأديانهم وأعراقهم، ومن المنتظر أن يصدر قرار هيئة الأطباء الشهر القادم.