نستهل جولتنا في رصيف الصحافة الأسبوعية من “الأيام” التي خصصت ملف غلافها لإبراز ما وصفته بـ”أسس دعم واشنطن لإسلاميي الحكومة في المغرب”، موردة أنه في صلب الاستعداد لانتخابات التشريعية في مغرب ما بعد “الربيع الديمقراطي” تبقى كل الأنظار متجهة إلى مآل التجربة الإسلامية الوحيدة الناجية في حكومات ما بعد الثورات الفعلية أو الرمزية التي اجتاحت العالم، معتبرة أن إخوان بنكيران هم أكثر إثارة للانتباه وأكثر تعرضا للأضواء، مشددة على أنه من الطبيعي أن يكونوا تحت المجهر.

وأضافت الجريدة أن تحركات إخوان رئيس الحكومة المغربية قد أثارت الكثير من الكلام، ومنها أسلوب منحهم للتزكيات في الحسيمة وسيدي قاسم وأصيلا ومراكش وغيرها. ولما بادرت لترشيح السلفي حماد القباج، اتجه النقاش إلى الشخص، في الوقت الذي كان فيه هذا التقارب السلفي مع حزب سياسي مثار دهشة وأسئلة أعادت جزء منها علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بما جرى عموما في المنطقة وعلاقتها بوصول الإسلاميين إلى السلطة، وبشكل أكثر تحديدا علاقتها بوصول أصدقاء بنكيران إلى الحكومة.

وفي ملف آخر، تطرقت الأسبوعية لحياة لحسن اليوسي، أول وزير داخلية في تاريخ المغرب المستقل، والذي وصفته بالرجل الذي طبع تاريخ المغرب، سواء قبل استقلاله أو بعده. وأوردت أن أنه ابن القائد والقائد الذي دخل مع ابنه موحا السجن وفاء للعرش حين تم نفي محمد الخامس بمؤامرة من قياد الاستعمار، وهو الذي قاد واحدة من أخطر الثورات في أول حكومة لمبارك البكاي.

وذكرت الجريدة أن اليوسي استطاع أن يصالح جيش التحرير مع النظام، وأن يتوجه مع حزب الاستقلال في ما عرف في الأدبيات بمحاربة الحزب الوحيد، ولكن بعد كل هذا سيعرف اليوسي محنة ما يدعى بقضية عدي وبيهي؛ ولكن من هذا وذاك سيدخل إلى التاريخ.

وفي صفحة أخرى، تطرقت “الأيام”، في حوار مع مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، المسؤول الأمني السابق بجبهة البوليساريو، لما عنونته بـ”حقيقة تحركات قوات البوليساريو بالحدود المغربية الموريتانية”.

المسؤول الأمني السابق بجبهة البوليساريو اعتبر أن الذي يقع بالمنطقة هو حلقة من مسلسل النزاع حول الصحراء، مشددا على أن الأمر يتعلق بتطهير المنطقة من سيارات التهريب وهي معهودة، وحادثة شق طريق خارج الجدار الأمني المغربي، والتي وصفها بـغير المسبوقة”.

وشدد المتحدث على أن البوليساريو لم تصعد بسبب العملية الأمنية التي انتهت في يوم أو اثنين؛ بل كان تصعيدها بسبب قيام المغرب بأشغال خارج الجدار الأمني والذي اعتبرته البوليساريو خرقا لوقف إطلاق النار.

وننتقل إلى أسبوعية “الأسبوع” والتي أخبرت أن 1500 مواطن لجأوا لأول مرة إلى رفع ملتمس إلى الملك محمد السادس في مواجهة المكتب الوطني للكهرباء والماء الذي يوجد على رأسه علي الفاسي الفهري، حيث يتهم سكان حي أبي رقراق بالرباط بإدارة المكتب بالظلم؛ لأن هذه الإدارة تراجعت سنة 2002 عن متابعة مسطرة البيع لمساكنهم التي يشغلونها منذ 40 سنة، وتراجعت عن إبرام عقود البيع بعد إبرام عقود البيع المؤقت سنة 2000 شهد عليها الموثقون، حسب ما ورد في الملتمس المرفوع إلى الملك.

ويورد أصحاب الملتمس أنه بعد تغيير رئاسة الإدارة السابقة في الشهور الأولى من سنة 2001، وبعد سنتين من إبرام العقود المؤقتة للبيع، قامت الإدارة الجديدة بوضع لائحة جديدة للدور غير القابلة للتفويت سنة 2002، تضم الدور السكنية لأبي رقراق عكس ما كانت عليه لائحة الدور غير القابلة للتفويت سنة 1985.

وفي ربورتاج للأسبوعية، أوردت أن زيارات ميدانية لمعظم أماكن العبادة بسبتة المحتلة كشفت أن جماعة “الدعوة والتبليغ” تستغلها لفك الارتباط الديني بين المغرب ومسلمي سبتة، لتصبح هذه الجماعة هي الأمر الناهي بالمدينة. وفعلا، بدأت تتحقق بعض أهدافها المريبة بسبب ما تسخره من أموال وجنود؛ بعضهم يشتغل في العلن لتنصب نحوهم جميع الأنظار، سواء من لدن مسؤولي وزارة الأوقاف أو المخابرات المغربية.

وأضافت أن بعضهم الآخر يشتغل في الخفاء ويقوم بدور الوسيط بين المسؤولين المغاربة لتضليلهم في بعض الأحيان لصالح هذه الجماعة. ولا يخفى على أحد بمدينة سبتة العداء الذي تكنه الجماعة المذكورة لبعض الفقهاء المتشبثين بالمذهب السني المالكي وإمارة المؤمنين، حيث تعمل المستحيل من أجل محاربتهم وتضييق الخناق عليهم بواسطة بعض الأشخاص الذين تتم تعبئتهم بشكل خاص لمحاربة العادات والتقاليد التي تتميز بها بعض المساجد

نختم مع “الوطن” التي خصصت ملفها لما أسمته بـ”إستراتيجية بنكيران للانقلاب على أمير المؤمنين”، حيث أوردت أن أطروحة التحكم التي يدعي عبد الإله بنكيران أنها تحول دون تحقيق مشروعه في الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين تكشف بشكل واضح جانبا من مرجعية المذهبي والسياسي وطموحه نحو الهيمنة على مفاصل الدولة والمجتمع، مقدمة في الملف قراءة في هذه المرجعية واستقراء لإستراتيجيته.

في مادة أخرى يرى عبد الواحد منتصر، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، أن المنظومة القانونية التي تؤطر المدينة والمجال الحضري لا تستحضر الواقع، مؤكدا أنه قبل أن يتم فتح منطقة في وجه التعمير يجب المرور على مراحل وليس بشكل عشوائي، مطالبا بتمتيع كل الأحياء السكنية بمواصفات الحي، داعيا إلى وجوب إصدار قانون التجميع بالوسط الحضري.

هسبريس