على مقربة من الانتخابات، اعتقلت المصالح الأمنية بسيدي قاسم، مستشارا بالمجلس البلدي محسوب على حزب الاستقلال، قام بتهشيم رأس موظف بإحدى الجماعات القروية بعصا غليظة بسبب خلافات بينهما.

ووفقا للمصدر الذي اورد الخبر ، فإن المستشار بالمجلس البلدي ظل يتربص بغريمه بسبب نزاعات متراكمة بينهما اختلط فيها الأخلاقي بالسياسي، إلى أن هوى على رأسه بعصا غليظة كانت كافية لأن تأخذه سيارة الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم لتلقي العلاجات الضرورية.

وفور خروجه من المستشفى توجه المعتدى عليه إلى المصالح الأمنية حيث أقدم على تسجيل شكاية ضد المعتدي، ليتم اعتقال المستشار  بتهمة الاعتداء العمد على الغير، حيث لا يزال إلى حدود الساعة رهين الاعتقال الاحتياطي إلى حين.

واستنكر العديد من المتتبعين بسيدي قاسم، إقدام بعض المحسوبين على حزب الاستقلال بمحاولة التأثير على القضاء، بعد أن تجمهروا صباح اليوم قصد تحرير صديقهم المستشار حيث طالبوا بمتابعته في حالة سراح، وذلك بعد أن فشلت كل مساعي الصلح بعد أن تشبث المعتدى عليه بحقه.

ويسود تذمر واستياء واسع في أوساط الشارع القامسي بسبب مستوى التواصل السياسي الذي يقبع فيه كبار الناخبين بالإقليم، ذلك أنه قد يتفهم أن يصل مستوى الخصومة والشجار العنيف بين شخصيين عاديين إلى هذا المستوى، أما وأن يصدر ذلك من قيادي حزبي بلغ من السن عتيا، و أنيطت له مهمة تدبير الشأن العام، فذلك لا يعدو أن يكون واحدا من أمرين، إما أن مكونات المشهد السياسي بالإقليم  تضم قبيلة الأميين والبلطجيين، أو أن هناك أطرافا سياسية تشجع منتسبيها على البلطجة وتحقير القانون وتسفيه المؤسسات القضائية، وتعمل على نشر ثقافة الخوف في صفوف القاسميين.