تدخل لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكون الأطر، شخصيا من أجل انتقال بثينة القاروري، زوجة عبد العالي حامي الدين، الحقوقي والقيادي في حزب العدالة والتنمية، من جامعة القاضي عياض بمراكش إلى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، خارج المساطير القانونية المعمول بها، إذ راسل رئاسة جامعة محمد الخامس بالرباط، قصد إخبارها بانتقال المعنية بالأمر من مراكش إلى سلا، وذلك بعد خلق منصب مالي لفائدة القيادية في البيجيدي بكلية سلا الجديدة.

وعلم موقع تليكسبريس من مصادر جامعية أن رئاسة الجامعة بالرباط راسلت بدورها عميد كلية العلوم القانونية بسلا الجديدة، وتضمنت الإرسالية إخباره بخلق أربعة مناصب مالية جديدة بالمؤسسة من بينها طبعا المنصب الخاص بالأخت بثينة.

وحسب المصادر ذاتها فإن انتقال الأخت بثينة، الذي يوجد قيد الدراسة، لم تتم فيه احترام المساطير القانونية، حيث إن القانون ينص على أن اي أستاذ جامعي يريد الانتقال لابد له من الحصول على موافقة رئيس الشعبة وعميد الكلية التي يدرس بها، ونص القانون على أن هذا الإجراء إلزامي، بالإضافة إلى توقيع المؤسسة التي يود الالتحاق بها تم يتم إجراء بحث في شأن هذا الطلب.

لكن الأخت المحظوظة تم إعفاؤها من كل هذه الإجراءات، وأن “صداع الرأس” متروك لمن ليس له سند في الحكومة، اما والوزير المعني صديق لزوجها فلا بأس أن تنتقل بسرعة البرق، ويحاول عميد الكلية إرضاء الداودي مخافة أن ينتقم منه رغم أن الملف لم يحرز أي تقدم.

يوما عن يوم يتبين للجميع أن شعار محاربة الفساد لم يكن سوى عنوان لممارسة الفساد بشكل أبشع، اي أنه تمت إخافة الجميع كي يبتعدوا عن الحزب ليقوم بما يحلو له، لأن ما أقدم عليه الداودي ضرب لمبدأ دستوري يتعلق بتكافؤ الفرص بين المواطنين، لكن المواطنة اليوم تم اختزالها في حزب لا يؤمن بالوطن.

سلوك الداودي يبين أن أبناء العدالة والتنمية، الذين ليسوا متيقنين من عودتهم للحكومة، يريدون الاستفادة بسرعة ومن كل الوزارات التي تحت أيديهم في خرق سافر لمبادئ الدستور.

عزيز الدادسي