تشرع غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، ابتداء من الثلاثاء المقبل، في مناقشة ملف يتابع فيه 24 شخصا، في حالة سراح، بتهم تتعلق بـ”اختلاس أموال عمومية موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته، وتزوير أوراق رسمية، وإخفاء وثائق من شأنها تسهيل البحث في جنايات والغدر”.

وكان الملف تفجر بتاريخ السابع من مارس 2013 والذي يهم تبديد أموال سوق الجملة بالمدينة الحمراء، بعد ان تقدم الفرع المحلي للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش في شهر فبراير من ذات السنة، حول ما اعتبرته الجمعية “تفاوتا خطيرا في  مداخيل سوق الجملة القديم للخضر والفواكه بباب دكالة خلال فترة المجلس الجماعي الحالي مقارنة مع سابقه”..

فبينما لم تتطور مداخيل السوق، حسب شكاية الجمعية، سوى بـ 9 في المائة ما بين سنوات 2006 و2009، انتقلت إلى حوالي 44 في المائة خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2010، أي بزيادة بلغت أكثر من 787 مليون سنتيم.

وبإجراء عملية حسابية بسيطة، تضيف الجمعية، يتضح بأن أكثر من مليار و560 مليون سنتيم كانت تضيع سنويا على مالية الجماعة الحضرية لمراكش، وهو ما اعتبرته الهيئة “جريمة هدر وتبديد للمال العام واغتناء غير مشروع”، مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع ومتابعة المتورطين في حالة اعتقال.