حالة العصبية التي يتميز بها بعض الجزائريين، انتقلت إلى البقاع المقدسة، وتجاوزت الحدود وأسقطت الكثير من الحجاج، في دائرة الرفث والفسوق والجدال.

وقد رصدت الشروق الجزائرية التي أوردت التفاصيل، نماذج أساءت إلى الجزائر وإلى الفريضة الخامسة، التي يحلم بأدائها أكثر من مليار نسمة في العالم، حيث قام نهار الخميس، أحد الحجاج بطرد زوجته الحاجة من الغرفة، وطالبها بالبحث عن مكان آخر، وقامت الزوجة المسكينة بمعاودة الإمام علي عيّة الذي بذل جهدا لأجل إرجاعها، ولم يتمكن من فعل ذلك إلا بصعوبة بسبب العصبية التي كان عليها الزوج الحاج، الذي أراد أن يكمل أيامه لوحده أعزب في مكة المكرمة، قبل الانتقال إلى جدة في طريق العودة.

وتضيف الصحيفة أن حاجا آخر كان في الطابق الخامس من فندق زوار البيت في مكة المكرمة، ليكتشف أن زوجته سبقته في استعمال المصعد ونزلت إلى بهو الفندق السفلي، وبمجرد أن لحق بها، حتى أشبعها ضربا مبرحا بين لكم وركل، ولم يتمكن الحجاج من فك المنازلة إلا بصعوبة، وهو ما أصاب الزوجة بكدمات.

وتؤكد المصادر، أن حاجا جزائريا قام برمي الطلاق في وجه زوجته في وقفة عرفات المقدسة التي من المفروض أن تستغل لدعاء الصحة والألفة، على خلفية سوء تفاهم بسيط، وتحجّج بعد ندمه بكون التعب هو الذي جرّه إلى التلفظ بالطلاق، كما ذهب بعيدا حاج آخر تلفظ بالطلاق بالثلاث، في وجه زوجته في خيمة في منى، أمام الكثير من الشهود. وعاد مرة أخرى الشيخ علي عيّة لأجل اصطحاب شاهدين، وإعادة الزوجين إلى بعضهما البعض، في مشاهد لا تقع إلا ما بين الجزائريين، وهذا دون الحديث عن التجاوزات الأخلاقية الأخرى وما حدث في الخفاء أخطر، ومنها ما قام به حاج – حسب رواية سيدة – بضرب زوجته في طواف الإفاضة، لأنها تخلفت خطوة عنه، بسبب الزحام فدهسها أحد الهنود فأسمعها زوجها كلاما فاحشا أتبعه بضرب مبرح.