الندوة التي نظمها عبد الإله بنكيران، الامين لحزب العدالة والتنمية، صبيحة اليوم لتقديم برنامج حزبه الانتخابي، فضحت مجموعة من الصحافيين، إذ كانوا يقاطعونه بتصفيقات حارة، مما يعني أنهم من أتباعه وأنصاره ويزعمون الحياد والموضوعية، وهم في الواقع من “خدمة” حزب المصباح وبرنامجه، وهم من يروج للمغالطات الكثيرة التي يتبناها أو يوحي بها “الأخ الأكبر”.

المفروض في الصحافي الحياد، ولا يعني ذلك أنه ليس من حقه الانتماء السياسي، لكن ليس من حقه الخلط بينهما، فممارسة الصحافة تقتضي أن يكون الصحافي على مسافة من كافة الفرقاء السياسيين والمؤسسات والجمعيات المدنية، أما التصفيق فيعني تبني كلام بنكيران، وبالتالي سقوط القناع عنهم كلية.

يوجد في هذه الحرفة عشرات الصحافيين، عندما يتحدثون عن الموضوعية تخجل من نفسك أمامهم، لكن أثناء الممارسة فهم يأكلون ويشربون من كيس وجرة بنكيران، ويستفيدون من الإعلانات والإشهارات الوزارية، التي تمر بأمر من الزعيم الإسلامي ويحظون بالصفقات وغيرها..