تأسف عامل إقليم تنغير عبد الحكيم النجار على تمسك فريق المعارضة بالمجلس الإقليمي لتنغير على إسقاط مبالغ مهمة رصدت في مشروع ميزانية المجلس لسنة 2017 لدعم الأنشطة الثقافية ودعم المهرجانات بالإقليم وذلك على هامش انعقاد الدورة العادية يوم الجمعة 23 شتنبر الجاري.
ولم يفلح عامل الإقليم الذي تناول الكلمة مرارا وحاول جاهدا إقناع الأعضاء بالعدول عن تقزيم الميزانية المرصودة لدعم الأنشطة الثقافية والمهرجانات مؤكدا أن الإقليم يراهن على تنظيم تظاهرات من الحجم الكبير لتسويق المؤهلات السياحية والثقافية التي يزخر بها الإقليم.
وأشار النجار إلى أن الإقليم لا يتوفر على الفلاحة ولا المعامل ولا أنشطة أخرى وإنما يراهن على تسويق المجال عبر تنظيم التظاهرات والمهرجانات التي تشكل العمود الفقري لتنشيط السياحة وخلق الرواج الإقتصادي بالمنطقة.
هذا وأصر فريق المعارضة على “إسقاط” حجم الأموال المرصودة لدعم المهرجانات خصوصا مهرجان قلعة مكونة والذي تباينت فيه آراء الأعضاء وعبروا عن امتعاضهم من طريقة تدبير لمهرجان وشددوا على ما أسموه “ضرورة ترشيد النفقات” وتوجيهها إلى قطاعات أخرى كالطرق والصحة والتعليم.
وقال الحسين عدنان مستشار بفريق المعارضة أن “الوقت حان ويعتبر بمثابة منعطف لتصحيح الوضع في ما يخص التسيير الأحادي لمهرجان قلعة مكونة مشتكيا من الطريقة التي يتم بها تدبير المهرجان”.
كما دعا عدد من الأعضاء في نقاش حاد من بينهم زكا، وأحلوش، وأودو، وبولا، وقابوري وأخرون إلى تقليص الميزانية المخصصة لدعم مهرجان الورود وتحديدها في 50 مليون عوض 100 مليون المقترحة في مشروع الميزانية لسنة 2017 وهو المقترح الذي صوت عليه 8 أعضاء، فيما صوت 9 أعضاء على مقترح تعديل المبلغ ليصبح 80 مليون وهو ما تم اعتماده بشق الأنفس، ولم يرقى إلى تطلعات عامل الإقليم الذي طالب بالإبقاء على الميزانيات السابقة.
ومن جانبهما تساءل كل من أعنوز ولحسن داودي “لماذا تمت المصادقة على نفس المبالغ خلال المجالس السابقة ولم تحرك المعارضة خلالها ساكنا داعين إلى الالتزام بالموضوعية”.
وفي السياق ذاته اقترح “محمد اعمر” عضو مستشار بذات المجلس الاعتماد على مقاربة تشاركية تستند إلى الرفع من الدعم المخصص للتظاهرات الإقليمية والعمل على تغطية المجال الترابي ودعم مختلف المهرجانات خصوصا جمعيات السينما بتنغير والتراث بألنيف وأسول وبومالن دادس وغيرها من المناطق باعتبارها فرصة لتسويق المجال والتعريف به.
يشار إلى أن المجلس الإقليمي لتنغير دأب منذ سنوات على دعم مهرجان الورود بقلعة مكونة بمبالغ تفوق 100 مليون سنتيم وذلك لجعله قاطرة للتنمية المستدامة بالمنطقة وجعله أداة للتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية التي تزخر بها المنطقة، غير أنه لم تقدم إلى اليوم تقارير حول مصاريف النسخة السابقة رغم مرور أزيد من أربعة أشهر على تنظيم المهرجان الذي تكفلت به مجموعة جماعات الوردة.
الحسن فاتحي / موقع المضايق الاخباري