نستهل قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الأيام” التي كتبت عن مهن الانتخابات في مغرب المتناقضات، إذ أوردت الأسبوعية أن خالد يغيّر نشاطه التجاري في موسم الانتخابات، ليعمل وسيطا، لكونها توفر له مصاريف السنة بكاملها.

خالد ليس له انتماء سياسي أو ولاء حزبي، الولاء الوحيد له هو لـ”الزرقلاف” الاسم الذي يفضّل أن ينعت به، وهي ورقة 200 درهم، فلوس الانتخابات، مضيفا: “لا أعتمد على الرجال؛ بل لديّ شبكة من النساء، وهن مفتاح الحملات الانتخابية في الخفاء، أعرفهن وأتعامل معهن، يؤدين الصوت وأدفع لهن”.

أما فؤاد صاحب مهنة طبع الورق، فقال لـ”الأيام”: “مهنتي تفرض عليّ أن أشتغل بالزر الأخضر والأحمر فقط لتحقيق التواصل الذي يؤدي للنجاح”. ومن جهتها، أكدت ليلى أوعشي، خبيرة التواصل السياسي، أن الأحزاب لا مفر لها من الطرق والوسائل التقليدية في الحملات الانتخابية، سواء داخل المدن وخارجها؛ فالبداية في الحملة لا بد أن تكون بما تسميه بدعاية القرب، أي بالطرق التقليدية، لأن الأحزاب ما زالت لا تقوم بحملاتها بناء على البرامج السياسية.

وعلى هامش حوار “الأيام” مع محمد نبيل بنعبد الله الذي تسبب في إصدار بلاغ نادر من الديوان الملكي، عادت الأسبوعية نفسها إلى رسم صورة لفؤاد عالي الهمة أمس لفهم تعقيدات اليوم، إذ كتبت أن الهمة مر على القناة الثانية في أواخر 2007، مباشرة بعد نهاية الانتخابات التشريعية التي جرت في يوليوز 2007، وقد ترشح فؤاد في مسقط رأسه بنجرير وحصد المقاعد الثلاثة المخصصة لها، وذلك بعد أن قبل الملك إعفاءه من منصبه كمستشار ملكي، للنزول إلى الساحة السياسية والترشح في الانتخابات.

وأضافت “الأيام” أن مرور الهمة في برنامج “ضيف المساء” على القناة الثانية أثار رد فعل حزب العدالة والتنمية، الذي طالب بحق الرد بعد أن تحدث الهمة عن الاسلاميين، فتكلف بالرد عزيز الرباح. ووفق الملف ذاته، فإن الهمة قال، في واحد من أقوى خطاباته بالدار البيضاء سنة 2008، لا نريد أن ندخل إلى بلادنا دينا آخر بإسلام وهابي، ومستعد للمحاسبة إذا كانت العشر سنوات التي قضيتها في خدمة بلادي وأمن بلادي سجلت تجاوزات، ومستعد للمحاسبة في حالة ثبوت في حقي مسؤولية هذه التجاوزات.

وقال فؤاد عالي الهمة، في واحد من حواراته الصحافية سنة 29 يوليوز 2005، أنا متهم من طرف محترفي التشويش. مضيفا يعمل مع جلالة الملك ليس فردا، وإنما مجموعة أشخاص فيهم من يشتغل في الحكومة أو في قطاعات أخرى.

ونقرأ بالمنبر الورقي ذاته أن تنظيم الدولة الإسلامية يخطط لغزو الأندلس من المغرب، حيث حذرت أجهزة الاستخبارات الإسبانية من خطر اعتزام تنظيم “داعش” إعلان حرب استعادة الأندلس، وغزو أوروبا؛ وذلك عبر منصات قتالية بكل من ليبيا والمغرب.

“الأسبوع الصحفي” نشرت أن “ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي، قال، في المجلس الأمني المصغر، إن حصول المغرب ومصر على طائرات في صفقة “بوينغ” والبالغ ثمنها سبعة بلايين دولار واجب، ويجب دعم هذا المطلب ما دامت الصفقة في طريقها إلى الكونغرس.

وورد بالمنبر الورقي ذاته أن المغرب رفض تمثيله في اجتماع بالقاهرة يحضره إلياس العماري باسم بلاده ومؤسسة فلسطين التي يرأسها، لاعتبارات تتعلق بالانتخابات البرلمانية لـ7 أكتوبر المقبل.

ووفق الخبر ذاته لم يحضر أي مسؤول مغربي إلى جانب موفدين من أربع دول عربية، هي مصر والأردن والسعودية والإمارات، مع خمسة من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح في العاصمة القاهرة، خصص لبحث ملف إعادة توحيد حركة فتح، وبهدف إيجاد مخرج لعودة محمد دحلان وعدد من أعضاء فريقه المفصولين من الحركة.

“لماذا تحولت مدينة طنجة إلى دجاج تبيض ذهبا للأصوليين؟”، سؤال عنون مادة بأسبوعية “الوطن الآن”، حيث قال محمد العسري، عضو المجلس الوطني للمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، في حوار مع الأسبوعية: “يجب على القوى الديمقراطية أن تعود إلى الساحة لتمارس دورها المفقود مع تنامي أخونة الدولة والمجتمع”.

وأفاد سعيد نعام، صحافي سابق بالإذاعة والتلفزة المغربية، بأن طنجة مهددة بالسكتة القلبية بعد أن سلمت نفسها لتدبير سياسي يخلط بين الدين والسياسة. بالمقابل، أوردت أسماء المصلوحي، كاتبة وناشطة جمعوية، أن مدينة طنجة تمردت على التنوير ولبست عباءة الأصولية.

ويرى عبد العزيز الزروالي، مهندس وفاعل ثقافي، أن طنجة تعيش مرحلة سردابية ظلامية. بينما قال أحمد إفزارن، كاتب ومحلل سياسي، إن عقلية التطرف التي تستغلها بعض الأحزاب تتعارض ومشاريع بلادنا التنموية.
هسبريس – فاطمة الزهراء صدور