يعاني طلبة اعدادية واد سوس بايت ملول من الغياب المتكرر للأساتذة رغم مرور أسبوع كامل على الدخول المدرسي،هذا ويعد تغيب المعلمين بشكل عام أحد أخطر أشكال الفساد في التعليم. وبينما هناك العديد من الأسباب الوجيهة للمعلم كي يتغيب عن الفصول الدراسية، فإن بعض حالات الغياب غير مشروعة بشكل واضح وصريح، كما هو الحال عندما يقوم المعلمون “بالجمع بين أكثر من وظيفة” – ويعملون في جهات أخرى في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يقوموا بالتدريس. وحتى الغياب لأسباب رسمية يمكن أن يكون سبباً في عدم الكفاءة أو الفساد في الإجراءات والقواعد المعمول بها في المنظومة ككل. وفي كثير من الحالات، يعتمد المسؤولون على المعلمين في القيام بالحملات الانتخابية والانتخابات البرلمانية على الابواب.
وبغض النظر عن السبب، فإن النظام يخذل الطفل ويأتي على حقه عندما تكون ترتفع مستويات غياب المعلمين. وحتى حالات الغياب غير المرتبطة بالفاسد تؤثر في تعلم الطالب.
وقد يؤدي الإشراف الرسمي واتخاذ الإجراءات التأديبية إلى خفض نسبة التغيب. وتقل معدلات تغيب المعلمين في المدارس التي يزداد فيها احتمال تكرار زيارة كبار المسؤولين. وأوضحت الدراسات ارتفاع معدلات حضور المعلمين في المدارس التي تطبق فيها الإدارة، مثلا، إجراءات تأديبية.
ويمثل تحسن الرقابة على المدارس تدبيراً آخر يمكن أن يساعد في الحد من الممارسات الفاسدة. ويمكن أن تأخذ هذه الرقابة شكل توثيق مدى انتشار ظاهرة المعلمين الوهميين، وتكثيف عمليات التفتيش، وزيادة عمليات المراجعة كما وكيفا. ويتمثل أحد الخيارات في تكليف موظفين خارجيين برصد الحضور والرقابة عليه. ويمكن للشخص المكلف بذلك مكافأة المعلمين الذين يقومون بالتدريس بانتظام أو معاقبة أولئك الذين يفوتهم عدد كبير من الحصص والفصول الدراسية.