بعد بروز نتائج الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر الجاري، والتي عرفت تصدر حزب العدالة والتنمية ب 125 مقعدا برلمانيا، بدأت ملامح الحكومة القادمة تتشكل، حيث من المرتقب أن تسند رئاسة الحكومة الى حزب بنكيران، والذي يتجه الى تشكيل تحالف حكومي مشكل من كل من حزب الاستقلال ب 46 مقعدا وحزب الحركة الشعبية ب 27 مقعدا وبطبيعة الحال حزب التقدم والاشتراكية الحليف القوي لحزب المصباح ب 12 مقعدا، ليضمن بذلك أغلبية برلمانية مريحة.
وفي هذا السياق، فقد كشفت مصادر حزبية أن عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وبعد عدة مشاورات مع قيادي الحزب قد حسم بالفعل في لائحة الأحزاب التي ستنضم إلى تحالفها الهادف مع البيجيدي إلى تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يراهن بنكيران بالدرجة الأولى على حميد شباط ليكون حليفه الأول في المرحلة المقبلة، مبديا استعداده للاستجابة للائحة مطالب الاستقلاليين التي وضعوها كشرط لأي تحالف مقبل.
ومن جهة أخرى وحسب مصادر قيادية في حزب الاستقلال، فان غالبية قيادات الحزب تتجه نحو الدفع بالدخول في تحالف حكومي، سيما وان حزب الميزان يتقاطع مع حزب المصباح في مجموعة من المبادئ والمرجعيات والأسس المشتركة، كما ان الحزب تضرر كثيرا بعد خروجه السابق من حكومة بنكيران في نسختها الأولى.
ومن هذا المنطلق، يتردد كثيرا في صفوف المتتبعين للشأن السياسي، اسم عبد الصمد قيوح، نائب رئيس مجلس المستشارين الحالي، والقيادي في حزب الاستقلال، وأحد أعضاء مجلسه التنفيذي البارزين، والمنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، بإمكانية توليه وبقوة لإحدى الحقائب الوزارية المعروضة على حزب الاستقلال، وذلك للكفاءة والتجربة والثقل السياسي والمكانة المحترمة التي يتمتع بها الرجل في صفوف قيادات وقواعد حزب الميزان، وكذا التقدير الذي يحضى به الرجل في نظر قيادات حزب العدالة والتنمية، وذلك مد كان وزيرا للصناعة التقليدية في التشكيلة الحكومية الأولى لبنكيران، وهو الآمر الذي تؤكده التصريحات التي أدلى بها بنكيران في عدة مناسبات، هذا بالإضافة إلى الدينامية التي خلقها عبد الصمد قيوح داخل وزارة الصناعة التقليدية والعمل الجاد والفعال الذي كان يقوم به للنهوض بالقطاع بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء.
فهل سيتبوأ الهواري السوسي عبد الصمد قيوح منصب وزير مرة أخرى؟ هذا ما ستجيب عليه مستقبل الأيام.
جدير بالذكر أن عبد الصمد قيوح سبق تعيينه من طرف جلالة الملك محمد السادس وزيرا للصناعة التقليدية في حكومة بنكيران الأولى خلفا لياسر الزناكي، وهو منصب تقلده حتى استقالته في 9 يوليوز 2013 استجابة لقرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وهو من مواليد سنة 1966 بأولاد تايمة بإقليم تارودانت وهو متزوج وأب لطفلين ، وحاصل على دبلوم في التجارة الدولية كما أمضى فترة تكوين معمق بدولة جنوب إفريقيا حول طرق التدبير الفلاحي، وعمل بالقطاع الخاص حيث تولى منذ 1992 منصب مدير عام لشركة فلاحية خاصة تعمل في مجال إنتاج الحوامض وعنب المائدة وتصدر منتوجاتها إلى الخارج، وقد ولج عبد الصمد قيوح العمل السياسي ابتداءا من سنة 1997 حيث انتخب برلمانيا لأربع ولايات، كما شغل قيوح, الذي انتخب رئيسا للمجلس الإقليمي لتارودانت لفترتين ما بين 2003 إلى غاية 2009, أيضا نائبا لرئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة ونائبا لرئيس بلدية أولاد تايمة، وقد انتخب سنة 2009 عضوا باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال, وهو منسق الحزب بجهة سوس ماسة درعة ومكلف بالملف الفلاحي بالحزب.
محمد ضباش