بوحدو التودغي

يتساءل مهتمون عن مصدر المصاريف الذي خصصها عبد الإله بنكيران لكتائب العدالة والتنمية الالكترونية، المكلفة أساسا بمهاجمة خصوم الحزب وشن الحملات ضد كل من سولت له نفسه انتقاد الزعيم، حيث إن الحزب لا يكشف عن مصدر المخصصات المرصودة للكتائب وهل هي من محاصيل الحزب الانتخابية والدعم السنوي أم من مصدر آخر؟

وحسب معلومات دقيقة، فإن الحزب خصص مليار و200 مليون لتمويل الكتائب، وذلك من خلال توظيف 140 شخصا برواتب شهرية قارة، والغرض من ذلك هو الترويج للحزب وصورته في الخمس سنوات المقبلة، وقد بدأت هذه العملية قبل أن يعرف الحزب أنه فائز في الانتخابات، بمعنى لو فشل الحزب لمارسوا المعارضة وبما أنه فاز سيروجون لصورة بيضاء لحزب الغلاء ناهيك عن وظيفة ضرب الخصوم ومن يفترض البيجيدي أنهم أعداء.

وتلقت الكتائب تكوينا دقيقا في المعلوميات والتعامل مع الشبكات الاجتماعية والمشاركة بل حتى تقديم الشكايات الكاذبة ضد الفاعلين في المواقع الاجتماعية قصد غلق حساباتهم، ونشر تعليقات متوالية ضد أي منشور أو فيديو ينتقد بنكيران بالإضافة إلى التعليق على الأخبار الواردة في المواقع الرقمية.

ومن مهام الكتائب، التي تلقت تدريبا مكثفا في الآونة الأخيرة، تمجيد الزعيم وحزبه، وتكوين صفحات تحت عناوين مختلفة من قبيل “كلنا من أجل مصطفى بنحمزة وزيرا للأوقاف”، وذلك رغم توجهاته السلفية وموقفه الرجعي من المرأة حيث كان يناقش النساء مديرا ظهره لهن.

وتم تكليف الكتائب الجديدة بفبركة فيديوهات تسيء إلى خصوم الحزب بل تسيء حتى للمؤسسات، وتبين أنها هي من تقف وراء الشريط المزور المنسوب لقائد يدعو للتصويت لفائدة “البام”، وفيديو لقائدة تدعو للتصويت لصالح بنكيران باسم رجال السلطة، كما أنها تقف وراء الصفحة المفبركة باسم عامل سلا، وإنشاء حسابات على فيسبوك بأسماء مستعارة من مهامها التعليقات الكثيرة على كل ما ينشر ضد العدالة والتنمية أو ما ينشر لفائدة خصومه والطعن فيه.

واشتغلت الكتائب، الموزعة على ربوع المملكة، بشكل جيد خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع العام، حيث نشط%