في خضم الجدل الدائر حول الأحزاب التي ستشكل الحكومة الجديدة، يتساءل العديد من المواطنين والمتتبعين للمشهد السياسي المغربي بعد فوز حزب العدالة والتنمية بولاية حكومية ثانية، أصبح من الواجب على عبد الإله بنكيران رد الجميل ومجازاة صنيع الرفيق نبيل بنعبد الله الذي ظل وفيا للتحالف الحكومي رغم الضغوطات التي مورست عليه واللكمات التي وجهت له على مدار 5 سنوات كاملة، وصمد في وجه الدعوات المطالبة باستقالته بعد أن صدر بلاغ شديد اللهجة عن الديوان الملكي يتهم الأمين العام للتقدم والاشتراكية بمس سمعة الوطن في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة، واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن، وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات، في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين، إضافة إلى أنها تتنافى مع مقتضيات الدستور والقوانين، التي تؤطر العلاقة بين المؤسسة الملكية، وجميع المؤسسات والهيآت الوطنية، بما فيها الأحزاب السياسية.
بنكيران لم ينس صنيع حليفه الوفي في حكومة خمس سنوات خلت، حيث قال في تصريحات صحافية إن المشاورات الفعلية لن تنطلق إلا بعد جلسة بعد غد الجمعة الافتتاحية للولاية التشريعية الجديدة، والتي سيترأسها الملك، مضيفا أنها ستهم أحزاب الأغلبية الحكومية السابقة، التي شاركت في حكومته خلال السنتين الماضيتين، أي كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، “أنا اشتغلت مع أناس في الولاية السابقة، وعلي استشارتهم وسماع رأيهم قبل الإقدام على أي خطوة أخرى مع باقي الأحزاب السياسية
بنكيران بتصريحه هذا أراد أن يظهر للمغاربة أن نيته حسنة ولا خلاف لديه مع الأحرار والحركة، في حين لمح أكثر من مرة أن الحزب الذي ظل وفيا للتحالف هو التقدم والاشتراكية وبالتالي سيكون في الحكومة المقبلة بغض النظر عن تواجد الحمامة والسنبلة، حيث تشير المصادر إلى لجوء عبد الإله بنكيران إلى حزب الاستقلال ليضمن تواجده بالحكومة لكونه يشكل قوة كبيرة بمجلس المستشارين وسيكون له دور مؤثر في تمرير القوانين التي تعتزم الحكومة الجديدة إخراجها للوجود..

نورالدين ثلاج