أكد المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان السيد إبراهيم الحافدي، يوم امس الأربعاء بمراكش، على مدى تأثر الواحات بسبب التغيرات المناخية التي تتجلى في شح الموارد المائية وتدهور جودتها وانجراف التربة وكذا تقلص التنوع البيولوجي وتقهقر الأنشطة الفلاحية، وتراجع النظم الواحاتية، الناجمة عن التطور العمراني غير المعقلن.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للندوة المغاربية التي تنظمها الأمانة لاتحاد المغرب العربي بتعاون مع البنك الافريقي للتنمية على مدى ثلاثة ايام حول موضوع “النهوض بالمعارف التقليدية والشعبية وحماية وتثمين المنظومات الإيكولوجية بالواحات بدول اتحاد المغرب العربي”، أنه لمواجهة هذه العراقيل والتحديات التي تواجه هذه النظم الإيكولوجية، ستطلق الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، مبادرة “الواحات المستدامة”.

وأشار الى أن هذه المبادرة تروم العمل على اتخاذ تدابير مناسبة ومشتركة وفعالة، لإنقاذ الواحات وضمان بقائها، حتى تتمكن من التأقلم مع التغيرات المناخية، مبرزا أن المؤتمر العالمي للتغيرات المناخية “كوب 22″، الذي سينعقد مابين 7 و 18 نونبر المقبل بمدينة مراكش، التي لازالت تحتفظ بطابعها الواحي، يعتبر مناسبة سانحة لانطلاق هذه المبادرة وإسماع صوت الواحات من أجل العمل على ديمومتها واستمراريتها، لكي تؤدي دورها البيئي والاجتماعي والاقتصادي، حيث تعد هذه الندوة بمثابة حدث تحضيري يندرج ضمن التحضيرات الهامة لهذا المؤتمر العالمي ” كوب 22″.

ومن جهته، أكد أمين عام اتحاد المغرب العربي السيد الطيب البكوش، على الدور الهام الذي تلعبه النظم الإيكولوجية للواحات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بدول اتحاد المغرب العربي، باعتبارها منطقة الإنتاج الزراعي بالمناطق الجافة، وتسمح بتزويد المناطق بالمنتجات الزراعية.

وأضاف البكوش أن هذه الواحات تعمل على ضمان تسوية وضعية العديد من البدو الرحل وتحمي الموارد الطبيعية، وتحارب التصحر، مما يجعلها تشكل حلا للدول المغاربية التي تعاني 70 في المائة من أراضيها من الجفاف.