- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

عين على السياسات العمومية: تحليل لمنظومة فاشلة ، هل هو تحايل على المنطق أم ازدراء للشعب، منظومة الصحة وجوبا

135

محمد بوتباوشت
لا يختلف جل المغاربة إلا من ينتفع من بقرة ميزانيتها على أن قطاع الصحة من أفقر القطاعات كما لا يختلف اثنان على أن البرامج التي تنتجها الوزارة من طرف بعض مسؤولي القطاع من داخل حجراتهم أومكاتبهم لا ولن تؤدي إلا الى نتائج وخيمة لان هدفها البطين ليس هو صحة المواطن بل شيء آخر غير ذالك.
المثال والذي استسقيه على غرار ما يتداول في الآونة الأخيرة هو “قانون يسمح للصيادلة باستبدال الدواء الذي يصفه الأطباء لمرضاهم” والذي قد صودق عليه بفرنسا( المستعمر الذي ما زال يستعمر عقول بعض مسؤوليينا) ، منذ عدة سنوات والان هم في إطار دراسة قانون يتيح للصيدلاني أن يصف بعض الأدوية لبعض الأمراض. هذا القانون الذي سيرى النور ببلدنا والذي سيصادق عليه نواب الأمة بطبيعة الحال لأنهم لا يعرفون خبايا ما يقع في الكواليس .
الهدف الأساسي والرئيسي لهذه المبادرة ببلدنا وبفرنسا كذالك هو فتح مجال لفئة عريضة لتمكين المرضى من الأدوية بعد.ما كان الطبيب لوحده يصفها لينضاف اليهم الصيدلاني وآخرون .
وكما أن الساسة المغاربة يطبقون بالحرف ما يأخذونه من فرنسا فما يقع بهذه الأخيرة يوصي بمواصلة توسيع مجالات تدخل الصيادلة في وصف مجموعة من الأدوية كما ينجزون أيضا بعض الفحوصات والتحاليل : السكر في الدم ،الضغط الدموي وفحوصات البلعوم للإنفلونزا والمجموعة أ من التهاب اللوزتين العقدي ، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (BPCO) ، والتطعيم ووصف الأدوية ، وبدأت مؤخرا في تحديد وفحص مخاطر القلب والأوعية الدموية.
ومن أجل تفادي انتقاد بعض الأطباء لهذه المبادرات يقومون بتلقين الصيادلة تدريبات عبر الإنترنت على أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض جلسات التدريب وجهاً لوجه والتي تنظمها بعض جمعياتهم المهنية المتواطئة .
ومن كل هذا يتجلى وضوحا أن المسؤولين على قطاع الصحة بالمغرب يعملون وسيعملون بنفس الخرجات الفرنسية دون التطرق الى الخصوصيات التي تميز المنظومة الصحية ببلدنا الا وهي المؤسسات الصحية للقرب والتي تمكن الموطنين من جميع هذه الخدمات فهل يتجه المغرب الى الخروج عن سياقه المعتاد ونظامه المتميز للقرب من اجل أن يمتثل للوبي الأدوية آم انه سيتذكر أن تكوين المنظومتين المغربية والفرنسية بعيدتين كل البعد .
إن المساس بحق من حقوق الطبيب والذي تكون من اجله كفيل بان يجعل المنظومة كلها تميل الى تداخل غير واضح وغير متزن لمجموعة من التخصصات ، فهل يمكن أن يطالب الطبيب مثلا ببيع الأدوية داخل عيادته آو المصحة التي يشتغل بها؟ ، وهل يمكن للصيدلاني أن يصف أدوية أخرى ولو جنيسة آو مماثلة اذا كانت هناك “حرية اختيار الأدوية” التي يراها الطبيب ملائمة والتي تعكس العلاقة بين الطبيب والمريض المبنية على النجاعة والنتيجة ؟ .
إن مثل هذه الحلول والمبادرات والتي لا يشارك فبها المواطن والمستهلك والمرضى عبر جمعيات تمثلهم ، تنم على أن هناك عملية ما تحاك ضدا على صحة المواطن من اجل استهلاك مزيد من الأدوية وتسهيل اقتناءهم لها بصفة آو بأخرى وخلق إطار تتضارب فيه المصالح يزيد في أزمة منظومة الصحة نحن عن غنى عنها . أليس مثل هذه الأهداف مسا بقدسية روح وصحة المواطن؟ فإذا كان الوزير لا يعرف خبايا ما يقع ، فما عليه إلا أن يطلع على بعض المقالات التي تنادي بأطروحة تحسين وتجويد خدمات الصحة آو أن يؤسس لإطار آخر يساهم فيه الجميع.
أتمنى أن نكون كلنا على صواب ، والسلام

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.