البنك الدولي: 30 % من تلاميذ المستوى الثاني لا يجيدون القراءة

125

أمال كنين

دقّ البنك الدولي ناقوس الخطر بشأن “أزمة تعلم” تواجه عددا من البلدان؛ من بينها المغرب، قائلا إنه في الوقت تمكنت فيه البلدان من زيادة فرص الحصول على التعليم زيادة كبيرة، فإن الالتحاق بالمدرسة لا يعني التعلُّم.

وقال البنك، ضمن تقرير بعنوان “التعلم لتحقيق الدور المنتظر من التعليم”، إنه في جميع أنحاء العالم يصل مئات الملايين من الأطفال إلى سن البلوغ من دون أن يكتسبوا حتى المهارات الأساسية مثل حساب المبلغ المتبقي من إحدى المعاملات المالية بطريقة صحيحة، أو قراءة تعليمات الطبيب، أو فهم جدول مواعيد الحافلات ناهيك عن بناء مستقبل مهني أو تعليم أبنائهم.

وحمل التقرير معطيات عن المغرب قائلا إن أكثر من ثلاثين في المائة من تلاميذ السنة الثانية في المدرسة الابتدائية لا يتمكنون من قراءة كلمة واحدة من نص قصير.

وأوضح التقرير أن العديد من البلدان النامية تعاني من خسائر فادحة في ساعات التدريس، إذ يتغيب عدد من المدرسين خلال يوم دراسي نموذجي و”حتى خلال وجوده بالقسم فهذا لا يعني بالضرورة أنه يحقق الأهداف المرجوة”.

ويقول التقرير إن “التعليم هو جوهر بناء رأس المال البشري”. وتظهر أحدث البحوث التي أجراها البنك الدولي أن إنتاجية 56 في المائة من أطفال العالم عندما يكبرون ستكون أقل من نصف ما يمكنهم تحقيقه إذا تمتعوا بقدر كامل من التعليم والصحة الجيدة.

وتضيف الوثيقة: “لا شك في أن التعليم، إذا جرى تقديمه على نحو جيد إلى جانب رأس المال البشري يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات على حد سواء. على صعيد الأفراد، يزيد التعليم تقدير الذات، ويعزز فرص الحصول على عمل وتحقيق الدخل. وعلى صعيد البلدان، فإنه يساعد على تقوية المؤسسات داخل المجتمعات، ويدفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام على المدى الطويل، ويحد من الفقر، ويحفز الابتكار”.

ويعتبر التقرير أن أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار أزمة التعلم يكمن في أنه لا تتوفر لدى العديد من نظم التعليم في جميع أنحاء بلدان العالم النامية سوى القليل من المعلومات عن من يتعلم ومن لا يتعلم. ونتيجة لذلك، يتعذر على هذه النظم عمل أي شيء حيال ذلك. و”في ظل حالة عدم اليقين بشأن أنواع المهارات التي ستتطلبها وظائف المستقبل، من الضروري أن تقوم المدارس والمعلمون بإعداد الطلاب بما هو أكثر من المهارات الأساسية للقراءة والكتابة. وينبغي للطلاب أن يكونوا قادرين على تفسير المعلومات، وصياغة الآراء، والإبداع، والتواصل الجيد، والتعاون، والتمتع بالمرونة”، تضيف الوثيقة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.