- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

- الإعلانات -

عبد الله الرخا.. بوح مغترب

231

 

 

  بوح مغترب

أحيانا تراودني اللحظات..
ويراودني جنون البدايات..
وجنون فراغات الماء المعطر
ثم أركض خلف الصدى..
هناك..
حيث لا أدري..
حيث أنام منشق الظهر
معانقا أحلامي في المساء
وأفتح نوافذي التي تضيق
على أوتار صخب يلاحقني
على أوتار نار حارقة..
تهزم روحي..
بوحي المغترب..
عنفوان السؤال أيضا..
هذا الذي يلاحقني..
بين اشتهاء صمت الحياة..
أعد للرحيل بعيدا
خلف بطولاتنا الوهمية
وخلف رعشة الأعماق
أمشي في وطني..
حافي القدمين
عاريا الجسد
جائع المشاعر
غير مرتب الثياب
أو مشعلا لشمعة وجعي
مهزوما..
بين بساتين الأشياء..
وعلى عتبات القلب نائما..
بلا عنوانِ
*
أحيانا حروف السؤال..
تنسيني ذكرياتي..
وفوهة قطرات الندى..
التي تخبرني قلقي
وترسمني في ثوان..
ودعتني..
كي تذبل أمنياتي..
ولا تصافحني الأمكنة..
التي كانت شامخة..
بين أزمنتي..
وصوتي أنا ضد البلابل..
غائب الأقدار..
يصرخ مسعورا قرب الحدود
قرب درر الكلمات..
التي لم تعد لي.
والملح في غيابي..
يثقب ذاكرتي..
يعتري شهوات حقيقتي..
وفي منتصف الطريق..
تستيقظ أوهامي الحبلى
تسير في اتجاه الليل..
في اتجاه الزحام..
والباب الذي كانت تقرعه الريح
أصبح فقط حلما..
بين اشعة الشمس..
تلاشى بين السحاب..
صار بلا فجر مسافر..
بلا جراحاتي..
*
أحيانا بحياتي أقامر في الظلام..
وأقول للغرباء بعضهم
و الأصدقاء كلهم..
أنني في منتهى حلمي
أتسلق أغصان أفكاري تسلقا..
وأمضي مجنونا..
أنسج خطوات أزهاري
كما أشاء..
وأمطتي صهوة العشق..
لتأخدني في سكون..
محمل الجد..
إلى قدري..
حيث ستجدني أجمل امرأة
تداعبني كطفل بريء..
تزيل عني مشنقة أغنياتي..
وتطفء مصابيح الوجدان الأخيرة..
في وطني..
وأنا..
أنا المغادر شرفات أغيات السراب..
أنا المهاجر أحلام الألم والعذاب.
أحيانا تخنقني ابتسامات الصباح
وبجانب فوضاي أنزوي..
أبعثر بعضا من أشيائي..
وأنام..
أنام..
عبد الله الرخا
أيت سادن أسايس تالوين
17 ماي 2019

مرسل من هاتف Samsung Galaxy الذكي.
منطقة المرفقات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.