الفن الحمادشي يضيء مكناس في النسخة الثانية من مهرجانه الوطني

أاخبارسوس
1اكتوبر2025
في أجواء روحية وتراثية متميزة، اختتمت جمعية سيدي علي للتمكين والتربية، يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الوطني لحمادشة، المنظم تحت شعار: “الفن الحمدوشي: تراث وتنمية“، بتنسيق مع الزاوية الحمدوشية، وبدعم من عمالة مكناس، مجلس عمالة مكناس، جماعة المغاصيين، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاعي الشباب والثقافة بمكناس، وذلك تزامنًا مع الموسم الديني للولي الصالح سيدي علي بن حمدوش واحتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف.
وعاش الجمهور طيلة ثلاثة أيام على إيقاع فقرات متنوعة امتزج فيها البعد الروحي بالموسيقي، حيث قدمت تسع طوائف وفرق حمدوشية من مختلف جهات المملكة لوحات فنية أصيلة جسدت غنى وتنوع الموروث الحمدوشي، إضافة إلى مشاركة فرقة تراثية ضيفة أضفت على السهرات لمسة موسيقية مميزة. وقد تنوعت العروض بين السهرات العمومية الكبرى، المواكب الاستعراضية، والأمسيات التراثية ذات الطابع الصوفي، التي استقطبت جمهورًا واسعًا استمتع بأجواء روحانية وفنية متكاملة.
وتخللت فعاليات المهرجان لحظات مؤثرة، من أبرزها تكريم الفنان والممثل المسرحي مصطفى خليلي كضيف شرف لهذه النسخة، في التفاتة رمزية تجسد الوفاء لمسيرته وإسهاماته في خدمة التراث الروحي والفني. كما شهدت التظاهرة تنظيم ندوة فكرية بعنوان «الزاوية الحمدوشية بين إشعاع الماضي وتحديات المستقبل»، شارك فيها نخبة من الأساتذة والباحثين، حيث توقفوا عند محطات مشرقة من تاريخ الزاوية، وتدارسوا التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية لصون هذا الموروث وتجديد حضوره في المشهد الثقافي المغربي.
وعلى هامش الفعاليات، احتضن المهرجان معرضًا للمنتوجات المجالية والصناعات التقليدية، أتاح للزوار فرصة التعرف على خصوصيات المنطقة ومؤهلاتها الثقافية والاقتصادية، مما عزز البعد التنموي للمهرجان، وجعل منه رافعة للترويج السياحي المحلي في انسجام تام مع شعاره “الفن الحمدوشي: تراث وتنمية”
وقد تُوِّج الحفل الختامي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تجديدًا للارتباط بالعرش العلوي المجيد، وتضرعًا إلى العلي القدير بأن يحفظ جلالته ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وإذ تؤكد جمعية سيدي علي للتمكين والتربية على نجاح هذه الدورة، فإنها تعرب عن خالص شكرها وامتنانها لكل الشركاء والمؤسسات الداعمة، ووسائل الإعلام، والمشاركين، والجمهور الذي حضر وواكب فعاليات هذه التظاهرة، مؤكدة عزمها على المضي قدمًا في جعل هذا المهرجان منصة متجددة لترسيخ الهوية المغربية الأصيلة، وربط الماضي بالحاضر والمستقبل.



