تيزنيت: نقل متعثر وخطوط متوقفة/أسطول مهترئ ونهاية التمديد لشركة مدعّمة بـ 400 مليون

اخبارسوس
31اكتوبر2025
انتهت رسميًا فترة التمديد التي منحها المجلس الإقليمي لشركة “لوكس” المفوض لها تدبير النقل بإقليم تزنيت، وذلك بعد مرور عام كامل على قرار التمديد، دون إصدار أي بلاغ أو بيان توضيحي من طرف المجلس الإقليمي بخصوص مستقبل القطاع..ورغم انتهاء المدة القانونية، لم تتم برمجة أي نقطة تتعلق بوضعية النقل بالإقليم ضمن جدول أعمال الدورات الأخيرة، كما لم تتم مناقشة مآل خدمات الحافلات أو مسار صفقة التعويض المرتقبة، الأمر الذي خلق حالة من الغموض والتساؤلات وسط المتتبعين والساكنة…مصادر صحفية، تشير إلى أن مجموع الجماعات لا تزال في مرحلة البحث والتنسيق، وقد يتطلب الأمر شهورًا إضافية، وربما سنة أو سنتين قبل التمكن من توفير أسطول بديل، ما يضع الإقليم أمام فراغ تدبيري محتمل في مجال النقل العمومي.
ويعتبر عدم تجديد عقد الشركة وعدم اتخاذ إجراء قانوني مواكب، ، “خرقا واضحا للقوانين المنظمة للتدبير المفوض”، إذ لا يمكن قانونًا لشركة النقل مواصلة العمل دون توفرها على الوثائق القانونية المنصوص عليها في دفتر التحملات والقانون المؤطر لهذا النوع من الخدمات…وفي المقابل، يؤكد متتبعون أن حافلات “لوكس” حتى وإن تم تمديد عقدها بشكل قانوني، فإنها غير قادرة على تغطية الإقليم بشكل كافٍ بسبب قلة الحافلات وضعف الأسطول الحالي وتهالكه، ما يجعل الخدمة غير مستجيبة لحاجيات الساكنة ويُعمّق أزمة التنقل…كما تعيش الشركة أزمة داخلية مع عدد من عمالها، بعدما حصل مجموعة منهم على أحكام قضائية لصالحهم ضد الشركة، ما يزيد من تعقيد وضعيتها التشغيلية والتنظيمية…وفي سياق مثير للجدل، سبق للمجلس الإقليمي أن قدّم دعما ماليا يفوق 400 مليون سنتيم لفائدة الشركة، دون أن يتمكن في المقابل من استخلاص الديون المترتبة عليها، وهو ما اعتبره مراقبون تساهلًا كبيرًا وتبديدًا للمال العام، يستوجب التحقيق والمساءلة وتوضيح أوجه صرف هذه الأموال ومسارها..الساكنة من جهتها تنتظر توضيحات رسمية وقرارات عاجلة، لضمان استمرار خدمة النقل العمومي وتحسين جودتها، وتفادي دخول المدينة والإقليم في حالة جمود في واحد من أهم المرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.



