إنزكان.. تراهن على العامل الجديد لكسر دائرة التهميش

اخبارسوس
13نونبر2025
بمجرد الإعلان عن التعيين الملكي السامي للعامل الجديد على عمالة انزكان ايت ملول، ارتفع منسوب الآمال داخل الإقليم، وتجدَّدت ثقة الساكنة في إمكانية طي صفحة التعثّر وفتح مسار تنموي يرقى إلى مكانة المنطقة وتطلعات أهلها.
ويأتي هذا التعيين في سياق يعكس حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على الدفع بكفاءات ترابية تمتلك رؤية إصلاحية وروحاً وطنية قادرة على تنزيل توجيهاته السامية، خصوصاً في الأقاليم التي لطالما حظيت بعناية ملكية خاصة.
واليوم، ينتظر المواطن الإنزكاني أن يتحول هذا التعيين إلى بداية عملية لتنزيل هذه التوجيهات عبر مشاريع اجتماعية واقتصادية ملموسة، وأن يتم تجاوز تدبير “الترقيع” الذي طبع مراحل سابقة.
هذا، وتأمل الساكنة أن يباشر العامل الجديد دينامية قوية لتسريع وتيرة مشاريع التنمية البشرية، وتعبئة الموارد اللازمة لفك العزلة عن القرى والدواوير، وتطوير الخدمات العمومية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والطرق، كما تنتظر رؤية مندمجة تضع حداً للتدبير التقليدي وتعتمد الحكامة والفعالية وتقييم الأثر بدل الاكتفاء بالشعارات.
وفي الجانب المرتبط بالسياسة المحلية، يعلّق الرأي العام آمالاً كبيرة على العامل الجديد لتصحيح الاختلالات العميقة التي راكمتها فئة توصف محلياً بـ“معطّلي التنمية”، وهي مجموعات اتخذت من العمل الجمعوي واجهةً للمصالح الشخصية،.
وتؤكد فعاليات محلية أن القطيعة مع هذه الممارسات لا تستقيم إلا عبر تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع الساكنة والفاعلين الحقيقيين، بعيداً عن الوسطاء الذين عطّلوا مسار التنمية وحوّلوا الانتظارية إلى أسلوب حياة.
ففي إقليم يصنَّف ضمن المناطق الأقل استفادة من ثمار التنمية وطنياً، لم يعد المواطن ان يطالب بالكثير: مسؤول ينصت، يتفاعل، ويبادر.
فقد أرهقت الساكنة هشاشة البنية التحتية، وغياب فرص الشغل، وضعف الخدمات العمومية، ما جعل الثقة في الخطاب الرسمي تتآكل لصالح انتظار إصلاحات تُلمس على الأرض.
المسؤولية الملقاة على عاتق العامل الجديد كبيرة، لكنها تحمل في الوقت نفسه فرصة تاريخية لإحداث قطيعة مع الماضي وبناء مسار تنموي يرقى إلى تطلعات المنطقة.



