سهل شتوكة ايت باها يختنق بالدخان المتصاعد من النفايات الفلاحية… والمنتخبون يتفرّجون

اخبارسوس
27نونبر 2025
لم يعد الدخان المتصاعد من النفايات الفلاحية التي تحرق ليلا وفي الصباح الباكر بالمنطقة السهلية لإقليم اشتوكن، مجرّد مشهد يومي كريه… بل تحوّل إلى شهادة دامغة على سوء التسيير، وفضيحة تُعري عجز القائمين على الشأن المحلي بسهل اشتوكن.
دعوات استغاثة من الساكنة… ومع ذلك بقيت المجالس الجماعية في موقع “المتفرج”، يمارسون اللامبالاة ببرودة تستفزّ الحجر قبل البشر.
وكأن صحة المواطنين لا تدخل في قاموسهم، وكأن الساكنة المتضررة مجرد هوامش يمكن التضحية بها.
الأدخنة السامة وروائح الحرق التي تخنق الأنفاس وصلت إلى ايت ملول وربما أبعد.
الأطفال يُصابون بالحساسية، الشيوخ يعانون ضيق التنفس، الأسر تغلق نوافذها … وفي الجهة المقابلة، يظهر المنتخبون بكل أريحية في اللقاءات الرسمية، يتحدثون عن “الرؤيةّ” و”الاستراتيجية” و“التنمية”، بينما الدخان يلفّ المنطقة كالكفن.
لم يعد سهل شتوكة ايت باها الهواء النقي… بل الاختناق.

سهل اشتوكن تفرّ منه الجودة البيئية، وتنهزم فيه إرادة الإصلاح أمام عبث التسيير.
أي وجه سنقدمه للسائح حين يزور سهل اشتوكن في تظاهرة رياضية أو مهرجان محلي؟
القضية اليوم تتجاوز مطرح النفايات… إنها فضيحة حكامة.
فضيحة مسؤولين يعجزون عن أبسط مهامهم: حماية هواء الناس.
إن اشتوكة ايت باها عريقة، تستحق من يخدمها لا من يدفن رأسه في الرمل، تستحق مسؤولين يعتبرون صحة ساكنتها خطاً أحمر، لا مجرد ملاحظة هامشية في دفتر المواعيد.

ولأن الصمت اليوم خيانة… ولأن اختناق الساكنة جريمة… فإن فتح هذا الملف لم يعد مطلباً بسيطاً، بل ضرورة قصوى، وحتمية لا تقبل التأجيل



