مسرحية إنجازات مزيفة واستحمار شعبي مفتوح

اخبارسوس:متابعة

1دجنبر2025

بدون أدنى خجل، يواصل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، مهاتراته الإعلامية والانتخابية، محاولًا إقناع المغاربة بما يسميه “مسار الإنجازات”. الجولة الأخيرة بجهة فاس ـ مكناس، التي اختار فيها تيسة لعلمه المسبق بما سيلاقيه في المدن الكبرى بالجهة، لم تكن سوى نسخة طبق الأصل من مسرحية إعلامية تعتمد على إخراج تلفزيوني باهظ، تمويل ملايين الدراهم لاستعراض كثافة حضور مزيفة وتجييش أتباع الموائد و200 درهم لتزيين الصورة أمام الكاميرات.

أخنوش، في خطاباته المتكررة، يصر على وصف حزبه بأنه “الفريق المناسب والقادر على إنجاز المهمة”، متجاهلًا الواقع المرير الذي يعيش فيه المواطن المغربي يوما بعد يوم، اثر انهيار القدرة الشرائية، غلاء أسعار لا يطاق، وتزايد الفقر على خلفية سياسات حكومته الاقتصادية والاجتماعية. وما يسميه “تقييم الإنجازات” ليس سوى جملة من الأكاذيب والإحصاءات المفبركة، بينما الواقع اليومي للمغاربة يعكس انتكاسة شاملة في التشغيل، التعليم، الصحة، والسكن.

الوعود حول قطاع الفلاحة و”إنتاج الزيتون” لا تعدو كونها شعارات فارغة، في حين أن مخطط المغرب الأخضر التهم الملايين دون تحقيق أي نتائج ملموسة على الأرض. وفي ما يخص الصناعة والسياحة، يسوّق أخنوش وعودًا براقّة بينما الأرقام الرسمية تشير إلى تراجع التنمية وفقدان فرص الشغل، وزيادة البطالة، وتفاقم معاناة المواطنين.

أما فيما يتعلق بالقطاع الصحي والتعليمي، فلا جديد يُذكر سوى الإقناع الإعلامي، إذ يبقى المواطنون يشاهدون مدارس مكتظة ومستشفيات عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات، بينما الحزب يبيع صور النجاح على الشاشات ووسائل الإعلام الموالية.

الأدهى من ذلك، إعلان أخنوش عن حق حزبه في “تصدّر انتخابات 2026” قبل أي استحقاق شعبي، يظهر اعتقادًا مطلقًا بالاستحواذ على إرادة المغاربة، وكأن صناديق الاقتراع ستأتي مطواعَة لإعلان النصر مسبقًا، في حين يزداد نفور الشعب من سياسات حزبه ووعوده الكاذبة. وإذا أصر على الاستحواذ على السلطة بأي طريقة، فالمغرب سيواجه صدامًا سياسيًا واجتماعيًا محتملًا، نتيجة محاولة فرض حكومة بلا شرعية شعبية حقيقية.

أخنوش وحزبه لا يقدمون سوى المسرحيات السياسية المزيفة، مستغلين الفقر الإعلامي والموائد الرمزية لتضليل المواطنين، في حين الواقع يُثبت يوميًا أن هذا “المسار” لم يحقق أي تقدم حقيقي، وأن المغاربة لم يعودوا يثقون في شعارات تُساق لهم لتمويه أعينهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى