تارودانت.. اعتقال متضرر من زلزال الحوز بعد هدم خيمته.. والهيئة المغربية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق

اخبارسوس/متابعة

9دجنبر2025

أثار اعتقال أحد المتضررين من زلزال الحوز موجة استنكار في الأوساط الحقوقية، بعد أن أكد نشطاء من تنسيقية الضحايا أن المعني جرى توقيفه إثر شكاية تقدّم بها قائد محلي على خلفية هدم خيمته، في وقت طالبت فيه الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه ووقف ما وصفته بـ“الهدم التعسفي” لخيام المتضررين.

وقالت الهيئة إن عبد الرحيم أفقير أُوقف في 27 نونبر الماضي، بناءً على شكاية من قائد قيادة أكلى لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، تتعلق بتهم “إهانة موظف ومحاولة إضرام النار والتحريض”. وأوضحت أن الاعتقال جاء تزامناً مع عملية هدم خيمتين في ملكية المتضرر داخل أحد دواوير جماعة سيدي عبد الله أو سعيد، “في غياب السكان ودون أي إشعار أو سند قانوني”.

وأكد فرع الهيئة بإداومومن أن مقاطع فيديو توثق العملية أظهرت “تعاملًا مهيناً واستفزازياً” مع المتضرر أثناء استفساره عن الجهة التي أمرت بالهدم، في ظل “صمت غير مبرر” من المسؤولين الذين أشرفوا على الإجراء.

وأشار البيان إلى وجود صلح سابق تمّ بوساطة أعيان من المنطقة، غير أن القائد تقدّم رغم ذلك بشكاية جديدة ترتب عنها متابعة أفقير في حالة اعتقال، وعقد جلستين بتاريخ 1 و3 دجنبر، مع تأجيل الملف إلى اليوم، 8 دجنبر الجاري، في خطوة تقول الهيئة إنها “تثير أسئلة حول الانتقائية وسوء استعمال السلطة”.

ولفتت الهيئة إلى أن المعتقل يُعد من ضحايا الزلزال الذين ما زالوا مستبعدين من الاستفادة من الدعم، في سياق تشهد فيه المنطقة حرماناً واسعاً لعدد كبير من الأسر من حقوقها في الإيواء وإعادة البناء، معتبرة أن القضية تمثل “نموذجاً صارخاً للظلم الإداري والاجتماعي”.

وأدانت الهيئة الحقوقية “هدم الخيام خارج أي مسطرة قانونية”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحايد في ملابسات الملف، بما في ذلك الفيديوهات المتداولة، مع ضمان تمتيع المعني بجميع شروط المحاكمة العادلة ووقف أي شطط محتمل في استعمال السلطة.

كما نبّهت إلى أن حرمان ضحايا زلزال الحوز من الدعم يمثل “خرقاً اجتماعياً خطيراً”، داعية إلى معالجة شاملة لتصحيح الاختلالات وتحديد المسؤوليات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى