دمنات… مدينةٌ تُرمَّم بالوعود وتُهدم بالقرارات

اخبارسوس/متابعة
14دجنبر2025
في بلدٍ يتحدث مسؤولوه عن “الدولة الاجتماعية” وكأنها فيلم من إنتاج هوليوود، تقف دمنات شاهدةً على مأساة سياسية تُضحك حتى الحجارة.
مدينةٌ كلما حاولت أن تنهض، تجد سياسيّيها يسحبون الكرسي من تحتها بابتسامة مصطنعة.
طريق دمنات–ورزازات… أطول من صبرنا وأقصر من مدة صلاحية الإسفلت
منذ 2014، وأشغال طريق دمنات-ورزازات تتحرك بسرعة سلحفاة مشلولة.
والنتيجة؟
مقاطع تُفتح للافتخار والتصوير، ثم تتشقق بعد شهور قليلة، وكأن الإسفلت يعاني حساسية مفرطة من الشمس… أو من الغش.
طريق بدأ كشروع تنموي، وانتهى كـ نكتة سوداء يتداولها المسافرون:
“هل وصلت الأشغال؟”
“لا، لكن الحفر تكاثرت”.
لو كانت هذه الطريق إنسانًا لرفعت شكاية باحتجاز غير قانوني منذ 11 سنة.
دار الثقافة… معلمة تحولت إلى ذكرى منسية قبل أن تُفتح
دار الثقافة في دمنات دخلت التاريخ بدون أن تفتح أبوابها.
مبنى صُمم ليحتضن الفكر والفن… ثم دخل مباشرة إلى خانة الآثار المعمارية، قبل أن يدخلها أول متفرج أو تُقام فيها أول تظاهرة ثقافية.
تحولت إلى رمز كبير لفشل صغير في التنفيذ والمراقبة، وذكرى سيئة لمدينة كانت تنتظر فضاءً يليق بأبنائها… فإذا بها تحصل على أطلال مشروع.
“السيد النائب المحترم”… محترم باللقب فقط
ما زال بعض ممثلي دمنات في البرلمان يعتقدون أن السياسة مجرد بطاقة VIP للدخول إلى الإدارات.
يحبون النداء عليهم بـ“السيد النائب المحترم”،
بينما كلمة “مساهمة” تُربكهم،
وجملة بسيطة تُسقطهم في فخ القراءة.
هؤلاء لا يمثلون دمنات… يمثلون كرسيا فارغا.
حكومة تقول إنها اجتماعية… وتمارس علينا التقشف في الأمل
كيف لحكومة دعمت “الفراقشية”، وتسترت على خلط الكارتون بالقمح، وتلاعبت بصفقات المعادلات الصحية، وأقصت الشباب بالتسقيف، ورفعت أسعار المحروقات إلى عنان السماء،
أن تقنع الناس بأنها حامل لمشروع إصلاحي؟
هذه الحكومة لا تُدير البلاد…
هذه الحكومة تجرب فينا.
دمنات… مدينة تقف على أطلال الوعود
شوارع محفرة،
مشاريع متوقفة،
ضحايا زلزال ينتظرون،
تنمية تبحث عن عنوان،
وذهن سياسي محلي يظن أن اليافطات الانتخابية هي الإنجاز الوحيد المطلوب.
دمنات اليوم تعيش بين خيارين:
إما أن تضحك سخرية على هذه الفوضى،
أو أن تبكي وطنًا يُدار بمنطق: “نصلح الورق ونترك الواقع يتآكل”.
2026… هل نعيد انتخاب من ترك الطريق تتعفن ودار الثقافة تتشقق؟
انتخابات 2026 ليست سباقًا نحو البرلمان،
بل سباقًا نحو سؤال واحد:
هل نعيد تدوير البلاء السياسي أم نطرده؟
فإن أعيد انتخاب نفس الوجوه التي قالت إن الطريق ستُفتح، والمشاريع ستُنجز، والمدينة ستصبح “نموذجًا”،
فلا نلوم الحكومة…
نلوم أنفسنا لأننا صوّتنا على الكارثة مرّتين.
في بلدٍ يتحدث مسؤولوه عن “الدولة الاجتماعية” وكأنها فيلم من إنتاج هوليوود، تقف دمنات شاهدةً على مأساة سياسية تُضحك حتى الحجارة.
مدينةٌ كلما حاولت أن تنهض، تجد سياسيّيها يسحبون الكرسي من تحتها بابتسامة مصطنعة.
طريق دمنات–ورزازات… أطول من صبرنا وأقصر من مدة صلاحية الإسفلت
منذ 2014، وأشغال طريق دمنات-ورزازات تتحرك بسرعة سلحفاة مشلولة.
والنتيجة؟
مقاطع تُفتح للافتخار والتصوير، ثم تتشقق بعد شهور قليلة، وكأن الإسفلت يعاني حساسية مفرطة من الشمس… أو من الغش.
طريق بدأ كشروع تنموي، وانتهى كـ نكتة سوداء يتداولها المسافرون:
“هل وصلت الأشغال؟”
“لا، لكن الحفر تكاثرت”.
لو كانت هذه الطريق إنسانًا لرفعت شكاية باحتجاز غير قانوني منذ 11 سنة.
دار الثقافة… معلمة تحولت إلى ذكرى منسية قبل أن تُفتح
دار الثقافة في دمنات دخلت التاريخ بدون أن تفتح أبوابها.
مبنى صُمم ليحتضن الفكر والفن… ثم دخل مباشرة إلى خانة الآثار المعمارية، قبل أن يدخلها أول متفرج أو تُقام فيها أول تظاهرة ثقافية.
تحولت إلى رمز كبير لفشل صغير في التنفيذ والمراقبة، وذكرى سيئة لمدينة كانت تنتظر فضاءً يليق بأبنائها… فإذا بها تحصل على أطلال مشروع.
“السيد النائب المحترم”… محترم باللقب فقط
ما زال بعض ممثلي دمنات في البرلمان يعتقدون أن السياسة مجرد بطاقة VIP للدخول إلى الإدارات.
يحبون النداء عليهم بـ“السيد النائب المحترم”،
بينما كلمة “مساهمة” تُربكهم،
وجملة بسيطة تُسقطهم في فخ القراءة.
هؤلاء لا يمثلون دمنات… يمثلون كرسيا فارغا.
حكومة تقول إنها اجتماعية… وتمارس علينا التقشف في الأمل
كيف لحكومة دعمت “الفراقشية”، وتسترت على خلط الكارتون بالقمح، وتلاعبت بصفقات المعادلات الصحية، وأقصت الشباب بالتسقيف، ورفعت أسعار المحروقات إلى عنان السماء،
أن تقنع الناس بأنها حامل لمشروع إصلاحي؟
هذه الحكومة لا تُدير البلاد…
هذه الحكومة تجرب فينا.
دمنات… مدينة تقف على أطلال الوعود
شوارع محفرة،
مشاريع متوقفة،
ضحايا زلزال ينتظرون،
تنمية تبحث عن عنوان،
وذهن سياسي محلي يظن أن اليافطات الانتخابية هي الإنجاز الوحيد المطلوب.
دمنات اليوم تعيش بين خيارين:
إما أن تضحك سخرية على هذه الفوضى،
أو أن تبكي وطنًا يُدار بمنطق: “نصلح الورق ونترك الواقع يتآكل”.
2026… هل نعيد انتخاب من ترك الطريق تتعفن ودار الثقافة تتشقق؟
انتخابات 2026 ليست سباقًا نحو البرلمان،
بل سباقًا نحو سؤال واحد:
هل نعيد تدوير البلاء السياسي أم نطرده؟
فإن أعيد انتخاب نفس الوجوه التي قالت إن الطريق ستُفتح، والمشاريع ستُنجز، والمدينة ستصبح “نموذجًا”،
فلا نلوم الحكومة…
نلوم أنفسنا لأننا صوّتنا على الكارثة مرّتين.



