جدل في المغرب بعد قرار جديد لتنظيم سيارات نقل الموتى وحذف الرموز الدينية

اخبارسوس/متابعة
23فبراير2026
أثار القرار الوزاري المشترك بشأن تحديد شروط الصحة والسلامة في عمليات نقل ودفن الجثامين جدلاً واسعاً في المغرب، بعد اشتراطه الاكتفاء بعبارة “نقل الأموات” على سيارات نقل الموتى دون إضافة عبارات أو رموز دينية، في خطوة فُهمت على أنها إنهاء لاعتماد الشهادتين أو الآيات القرآنية التي كانت تُكتب سابقًا على هذه المركبات.
وينص القرار رقم 1250 الصادر عن وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية على مواصفات موحدة تشمل وضع شريطين أخضرين وذكر اسم مالك المركبة فقط، بهدف تقنين المجال وإخضاعه لمعايير واضحة تحمي كرامة المتوفى وتضمن معاملة متساوية لجميع المواطنين.
ويرى باحثون في الشأن الديني والثقافي أن هذا الإجراء يمثل انتقالًا من التدبير التقليدي إلى مقاربة معيارية تراعي المتطلبات الصحية الدولية، مثل تجهيزات النقل، والفصل بين السائق والجثمان، وشروط السلامة، مع الحفاظ على حرمة الإنسان في رحلته الأخيرة.
وفي المقابل، اعتبر بعض المختصين أن حذف الرموز الدينية يعكس رغبة في تعزيز روح التعايش واحترام التعدد الديني داخل المجتمع، مؤكّدين أن الخطوة تحمل بعدًا رمزياً يهدف إلى ضمان حياد المرفق العمومي في إطار القانون والتنظيم الصحي.
كما أثار القرار نقاشًا فقهياً وثقافياً حول التوفيق بين المتطلبات الصحية والاعتبارات الدينية في حالات خاصة مثل الأوبئة، حيث دُعيت السلطات لتقديم توضيحات فقهية رسمية تطمئن المواطنين، في وقت يبقى فيه الحوار مفتوحًا حول دلالات التنظيم الجديد وحدود حضوره في المجال العام.



