زيادة مهمة في رواتب القياد ورجال الإدارة الترابية و” المقدمين والشيوخ ” …

اخبارسوس

4مارس2026

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار المادي للأطر الإدارية، صادق وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على مراجعة جذرية لمنظومة أجور القياد ومختلف مسؤولي الإدارة الترابية. هذا القرار الذي يترجم توجه الحكومة نحو دعم الموارد البشرية، أثمر عن إقرار زيادة إجمالية في الرواتب بلغت قيمتها 7000 درهم، وذلك كآلية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الحالية وموجات التضخم التي أثرت على التوازنات المعيشية للموظفين.

وتشير التفاصيل التشغيلية لهذا القرار إلى اعتماد جدولة زمنية مقسمة لدفعتين؛ حيث استفاد المعنيون بالأمر بالفعل من الشطر الأول الذي بلغت قيمته 3500 درهم، في حين يُرتقب صرف الشطر المتبقي مع مطلع العام القادم. ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع سقف الراتب الأساسي للقائد في مستهل مشواره المهني بشكل لافت، لينتقل من 14 ألفاً و500 درهم إلى 21 ألفاً و500 درهم، وهي قفزة تهدف من خلالها الوزارة إلى الرفع من تنافسية وجاذبية مهنة “رجل السلطة” وتحصين وضعهم الاجتماعي.

في خطوة طال انتظارها، أشر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على زيادة مهمة في رواتب رجال الإدارة الترابية، بعد نحو 15 سنة من الجمود الذي طبع أجور هذه الفئة الحيوية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد بلغت قيمة الزيادة الخاصة بالقياد 7000 درهم، جرى صرف الشطر الأول منها والمحدد في 3500 درهم، على أن يتم صرف الشطر الثاني ابتداءً من السنة المقبلة. وبموجب هذه الزيادة، سيرتفع راتب القائد فور تخرجه من المعهد الملكي للإدارة الترابية إلى 21 ألفاً و500 درهم، عوض 14 ألفاً و500 درهم المعمول بها سابقاً.

ولم تقتصر هذه الزيادات على القياد فقط، بل شملت أيضاً أعوان السلطة، من “الشيوخ” و“المقدمين” و“العريفات”، بزيادة قدرها 1000 درهم تصرف على دفعتين. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وتقديراً للمجهودات التي بذلوها، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، حيث كانوا في الصفوف الأمامية لتنفيذ التدابير الاحترازية وضمان احترام حالة الطوارئ الصحية.

ويرى متتبعون أن هذه المراجعة تشكل رسالة دعم لرجال الإدارة الترابية، بالنظر إلى الأدوار المحورية التي يضطلعون بها في تنزيل السياسات العمومية محلياً، وتأطير المواطنين، وتتبع الملفات ذات الطابع الإداري والاجتماعي والأمني.

وتندرج هذه الزيادة ضمن توجه أوسع لإعادة النظر في أوضاع فئات مهنية تابعة لوزارة الداخلية، بما يعزز الاستقرار المهني ويحفز على مزيد من الأداء الفعال في خدمة الصالح العام

ويُتوج هذا القرار مساراً طويلاً من التنسيق المؤسساتي الذي انطلق منذ سنة 2023 بين وزارة الداخلية ومصالح وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة، بهدف خلق ملاءمة واقعية بين حجم الأعباء الملقاة على عاتق مسؤولي الإدارة الترابية ومستويات دخلهم، بما يضمن استمرارية النجاعة في تنزيل السياسات العمومية وصيانة الأمن الإداري في مختلف أرجاء المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى