تارودانت.. عرض مشروع فاشل أشرف عليه وزير الفلاحة السابق الصديقي للبيع في المزاد

اخبارسوس/متابعة

16مارس2026

يستعد القضاء بمدينة تارودانت لعرض بناية “دار الثوم” بجماعة أساكي للبيع في المزاد العلني، وذلك خلال جلسة مقررة يوم 7 أبريل 2026 بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، بعد مرور أربع سنوات فقط على تدشين هذا المشروع الذي كان يُعوَّل عليه لدعم الفلاحين المحليين وتثمين أحد أبرز المنتجات الفلاحية التي تشتهر بها المنطقة.

وكان مشروع “دار الثوم” قد أُنجز سنة 2020 بكلفة مالية إجمالية بلغت نحو 1.65 مليون درهم، في إطار مبادرات تروم تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية ودعم الاقتصاد القروي.

وقد أشرف على تدشينه آنذاك وزير الفلاحة السابق محمد صديقي، إلى جانب عامل إقليم تارودانت السابق الحسين أمزال، بحضورعدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين.

وبحسب الإعلان الصادر عن رئاسة مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، فقد حُدد الثمن الافتتاحي للمزاد العلني في مبلغ 920 ألف درهم، مع دعوة الراغبين في المشاركة إلى التواصل مع مصلحة التنفيذ بالمحكمة للحصول على المعلومات الكاملة حول شروط البيع وإجراءات المشاركة.

وكان المشروع يهدف إلى إحداث منصة اقتصادية لتسويق وتثمين منتوج الثوم المحلي الذي تشتهر به جماعة أساكي والمناطق المجاورة، مع العمل على تنظيم الفلاحين في إطار مهني منظم. كما كان من المنتظر أن يجمع أكثر من 13 تعاونية فلاحية ضمن مجموعة ذات نفع اقتصادي، بما يساهم في تقوية قدراتهم التسويقية والحد من ظاهرة المضاربة والوسطاء.

كما راهنت الجهات المشرفة على المشروع على إحداث فرص للشغل لفائدة أبناء المنطقة وتحسين دخل الفلاحين الصغار، فضلاً عن تعزيز تثمين المنتوج المحلي وخلق دينامية اقتصادية قروية. غير أن المشروع، وفق معطيات متداولة محلياً، لم ينجح في تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، ليجد نفسه بعد سنوات قليلة معروضاً للبيع القضائي.

ويثير هذا التطور تساؤلات في أوساط عدد من الفاعلين المحليين حول مصير بعض المشاريع التنموية التي أُنجزت في عدد من الجماعات القروية بإقليم تارودانت، خاصة تلك المرتبطة ببرامج دعم التنمية القروية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومدى تتبع تنفيذها وتقييم أثرها على الساكنة المحلية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن عدداً من المشاريع التي خُصصت لها ميزانيات مهمة ظل حبيس الأوراق أو لم يحقق النتائج المنتظرة على أرض الواقع، ما يدفع إلى المطالبة بتعزيز آليات المراقبة والتتبع، والوقوف على مآل الأموال العمومية المرصودة لهذه المبادرات التنموية، خصوصاً بالمناطق القروية المعزولة التي تعول بشكل كبير على مثل هذه المشاريع لتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى