زلزال “الانتقالات” يضرب مستشفى الحسن الأول بتيزنيت.. ومساءلة برلمانية لوزير الصحة حول “اختلالات” تدبير انتقالات القابلات.

اخبارسوس/متابة
17مارس2026
يواجه قطاع الصحة بإقليم تيزنيت موجة جديدة من الاحتقان المتصاعد، عقب كشف قابلات عاملات بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول عما وصفنه بـ”الخروقات التدبيرية” التي شابت الحركة الانتقالية الأخيرة. هذه القضية التي بدأت بعرائض احتجاجية موجهة لوزير الصحة وعامل الإقليم، سرعان ما انتقلت إلى ردهات المؤسسة التشريعية عبر سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وتفيد المعطيات الواردة في عريضة احتجاجية، وقعتها القابلات المتضررات، بأن تدبير الحركة الانتقالية تم بطريقة “غير واضحة” وتفتقر للشفافية. وأكدت المحتجات أن هناك “التفافا” على نتائج الحركة الرسمية؛ حيث تم تغيير وجهة تعيين بعض القابلات، المنتقلات في الحركة الانتقالية، بشكل مفاجئ نحو مراكز صحية حضرية بالمدينة لا تتوفر أصلا على مناصب مالية شاغرة ولاتعاني من الخصاص، وذلك خارج الضوابط القانونية المعمول بها وضدا على نتائج الحركة الانتقالية المعلنة.
هذا الوضع، بحسب نص العريضة، لم يقف عند حدود “الظلم الإداري”، بل امتد أثره ليشكل ضغطا رهيبا على مصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي. فقد أدى انتقال أطر دون تعويضهم إلى تفاقم الخصاص الحاد في الموارد البشرية، مما أجبر القابلات المتبقيات على العمل في ظروف قاسية تهدد سلامتهن الجسدية والنفسية، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للأمهات والمواليد.
وفي تفاعل سريع مع هذه التطورات، وضعت النائبة البرلمانية خديجة أروهال عن حزب التقدم والاشتراكية سؤالا كتابيا (بتاريخ 16 مارس 2026) يضع وزير الصحة أمام مسؤولياته. واعتبرت أروهال في مراسلتها أن ما يحدث بالمستشفى الإقليمي بتيزنيت يعد “تراجعا واضحا عن مقتضيات النتائج الرسمية للحركة الانتقالية”.
وجاء في معرض سؤالها أن تغيير وجهات التعيين بدون سند قانوني يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبادئ “الشفافية وتكافؤ الفرص” في قطاع حيوي كقطاع الصحة، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يفقد الشغيلة الصحية الثقة في آليات التدبير الإداري.
لم تكتف النائبة أروهال برصد الخلل، بل طالبت الوزارة الوصية بـ:
1. تشكيل لجنة تفتيش للتحقيق في ملابسات تغيير وجهات التعيين وتحديد المسؤوليات الإدارية عن هذه القرارات “الملتوية”.
2. إعادة الاعتبار لنتائج الحركة الانتقالية الأصلية، وإرجاع المنتقلات إلى مناصبهن الحقيقية بالمستشفى الإقليمي.
3. وضع تدابير فورية لسد الخصاص في مصلحة الولادة لضمان استمرارية المرفق العمومي وحماية صحة الأم والطفل.
ويأتي هذا الحراك ، من داخل المستشفى نفسه هذه المرة، في وقت ترفع فيه الأطر الصحية بتيزنيت سقف مطالبها بالإنصاف، معتبرة أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمر فقط عبر تأهيل البنايات، بل عبر تكريس العدالة الأجرية والتدبيرية. ويرى مراقبون أن صمت الوزارة تجاه هذه “الاختلالات” قد يدفع نحو مزيد من التصعيد في أحد أكثر الأقسام حيوية وحساسية بالإقليم.
ويبقى السؤال المطروح، هل ستتدخل وزارة أمين التهرواي لضبط “بوصلة” الانتقالات بتيزنيت، أم أن “الاختلالات الإدارية” ستظل تعصف باستقرار مصلحة الولادة بمستشفى الحسن الأول؟


