توقيف سيارة محملة بـ 50 كلغ من “الحشيش” بمنطقة تكاط في سيدي بيبي.

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة المستمرة والجاهزية العالية لمصالح الدرك الملكي بإقليم اشتوكة آيت باها، تمكنت عناصر الدرك بالمركز الترابي لسيدي بيبي من إحباط محاولة كبرى لترويج شحنة هامة من مخدر الشيرا (الحشيش) كانت موجهة للاستهلاك في الأسواق المحلية والجهوية. وجاءت هذه العملية الناجحة ثمرة لعملية ترصد دقيق وتتبع حثيث لتحركات مشبوهة لسيارة من نوع “فيات أونو”، حيث نصب لها عناصر الدرك كميناً محكماً بمنطقة “تكاط” التابعة لنفوذ جماعة سيدي بيبي بعد أن كانت المركبة تحت المراقبة اللصيقة لفترة من الزمن.

وأسفرت عملية التفتيش الدقيقة التي أخضعت لها السيارة عن حجز كمية إجمالية تفوق 50 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل تجاويف المركبة في محاولة يائسة للتمويه وتضليل المراقبة الأمنية. وإلى جانب الشحنة المحجوزة، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف سائق السيارة في عين المكان، حيث جرى، بناءً على تعليمات النيابة العامة، وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث القضائي معه، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين في تزويد أو نقل أو استقبال هذه الممنوعات.

وتندرج هذه الضربة الموجعة لشبكات الاتجار في السموم ضمن استراتيجية أمنية شاملة وجهود متواصلة تبذلها القيادة الإقليمية للدرك الملكي باشتوكة آيت باها لتجفيف منابع الترويج، لا سيما خلال فترة عيد الفطر التي تشهد حركية استثنائية يحاول البعض استغلالها لتمرير الممنوعات تحت غطاء الاكتظاظ المروري. وقد خلفت هذه العملية صدى طيباً واستحساناً كبيراً لدى الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني بمنطقة سيدي بيبي، بالنظر إلى رمزية توقيتها وحجم الكمية المحجوزة التي كان من شأن ترويجها المساهمة في تفشي الجريمة والاعتداءات المرتبطة بالإدمان، مؤكدة بذلك الدور المحوري للمصالح الأمنية في استتباب الأمن وحماية الصحة العامة بالإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى