برلمانية تدعو إلى ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

اخبارسوس

28مارس2026

انتقدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، ما وصفته بـ”سياسة تمويل الغلاء وتوسيع الفوارق الاجتماعية”، معتبرة أن جزءا كبيرا من الأموال العمومية المخصصة للدعم لا يصل إلى الأسر المغربية بالشكل المطلوب، بل ينتهي في جيوب الوسطاء والمضاربين وكبار المستفيدين.

وأوضحت التامني، في منشور لها، أن المليارات التي تُرصد تحت عناوين مختلفة مثل “الدعم” و”المواكبة” و”التعويض” لا تنعكس فعليا على أسعار المواد الأساسية في السوق، مشيرة إلى أن المواطن يؤدي الثمن مرتين: الأولى عندما تُصرف الأموال العمومية باسم الدعم، والثانية عندما يضطر لشراء المواد الأساسية بأسعار مرتفعة دون وجود مراقبة صارمة للأسواق.

وأضافت البرلمانية أن غياب آليات فعالة للمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة يجعل الدعم، في كثير من الحالات، مجرد أداة لتبرير الفشل في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بدل أن يكون وسيلة حقيقية للتخفيف من آثار الغلاء.

وسجلت التامني أن القدرة الشرائية للأسر المغربية تعرف تراجعا ملحوظا في ظل استمرار ارتفاع الأسعار، معتبرة أن الحكومة ترفض التدخل الفعلي لضبط السوق وفرض الشفافية في سلاسل التوزيع، إضافة إلى مراقبة هوامش الأرباح ومحاربة الاحتكار.

وشددت على أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تحويل المال العام إلى ما يشبه “منحة” لكبار المنتفعين، بدل توجيهه بشكل عادل وفعال للفئات الاجتماعية التي تحتاجه، داعية إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر جرأة تضمن حماية المستهلك، وتعزيز المنافسة النزيهة، وضبط الأسعار بما يحفظ التوازن الاجتماعي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى