تغيير في العمق: النموذج الجديد لرجال الدولة بجهة سوس ماسة

اخبارسوس
4ابريل2026
يعيش المغرب حالياً تحولاً حقيقياً على كافة الأصعدة، تفرضه ضرورة مواكبة التحولات الدولية المتسارعة، وهو تغيير يتجسد بشكل جلي في طبيعة العلاقة المتجددة بين الإدارة الترابية والمجتمع المدني؛ وهي المقاربة التي يجسدها جيل جديد من الولاة والعمال عبر الحضور الميداني المستمر والسياسة التشاركية المنفتحة على تطلعات المواطنين.
وعلى رأس هذا المسار التنموي بجهة سوس ماسة، يبرز اسم السيد سعيد أمزازي، والي الجهة، الذي أظهر منذ تعيينه براغماتية عالية في تدبير الملفات الكبرى، ومن خلال إشرافه المباشر على مشاريع التهيئة الحضرية بأكادير وباقي أقاليم الجهة، يسعى إلى تحويل المنطقة إلى قطب للابتكار والنمو الاقتصادي والاجتماعي، معتمداً على تكوينه الأكاديمي الرصين وقدرته على اتخاذ قرارات تتسم بالمرونة والموضوعية والرزانة.
وفي ذات السياق، يبرز الدور المحوري للسيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، الذي يجسد المفهوم الجديد للسلطة من خلال تواجده الدائم في الميدان، حيث يعمل بفضل تجربته على ملامسة قضايا القرب في منطقة تشكل القلب النابض للحركية التجارية والاقتصادية بالجهة، متبنياً سياسة الإنصات المباشر وتجويد الخدمات الإدارية بما يضمن انسجام المشاريع المحلية مع الرؤية الاستراتيجية الكبرى.
أما في إقليم اشتوكة أيت باها، فيقود العامل السيد محمد سالم الصبتي جهوداً حثيثة لتعزيز العرض التربوي والتنموي، ويتجلى ذلك في انخراطه الشخصي في أوراش كبرى مثل التعليم الأولي وتأهيل البنيات التحتية بالمناطق القروية والجبلية، مع التركيز على معالجة إشكاليات العقار وفك العزلة، إيماناً منه بأن النهوض بالعنصر البشري هو مفتاح الإقلاع التنموي الشامل للإقليم.
لقد تكللت هذه المجهودات المشتركة تحت إشراف ولاية الجهة وبدعم من عمال الأقاليم بجاهزية عالية لاحتضان التظاهرات الكبرى، بدءاً من كأس أمم إفريقيا 2025 وصولاً إلى طموح مونديال 2030، حيث أن تحديث البنيات التحتية وتطوير قطاع النقل وتجويد الخدمات الفندقية كانت ثماراً لتنسيق وثيق وفعال.
وبناءً على ذلك، فنحن اليوم بعيدون كل البعد عن الصورة النمطية الكلاسيكية لرجال الدولة، بل أمام نماذج للانفتاح والاتصال المباشر تضع همّ المواطن في قلب الانشغالات أينما وجد؛ فلم تعد المناطق القروية بسوس مستثناة من البرامج التنموية، بل أصبحت تحظى بنفس الأولوية عبر مشاريع فك العزلة، ودعم المقاولات الصغرى والتعاونيات النسائية، وبناء المرافق الحيوية، في تجربة تعكس طموح المغرب نحو إدارة قريبة، مرنة، ومصغية لتطلعات كافة الطبقات الاجتماعية.



