جلالة الملك يعيين الجنيرال طارق الحارثي على رأس المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة.

اخبارسوس/ متابعة

10 ابريل2026

في خطوة تحمل أكثر من دلالة، عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجنيرال طارق الحارثي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة (GST). هذا القرار، الذي يأتي في سياق ورش إصلاحي طموح للمنظومة الصحية الوطنية، يضع شخصية عسكرية ذات مسار متميز على رأس تجربة تنظيمية غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

الجنيرال طارق الحارثي اسم له رمزيته الكبيرة في السجل العسكري المغربي، فهو يشغل حاليا منصب مدير المستشفى العسكري بأكادير، حيث أظهر كفاءات تنظيمية وتدبيرية جعلته محل ثقة. كما يُعرف الرجل بنزاهته وتفانيه في العمل، وهي صفات توارثها عن أبيه الكولونيل الشهيد إدريس الحارثي رحمه الله، الذي استشهد في معركة السمارة المشهورة بتاريخ 6 أكتوبر 1979، إبان مواجهات الصحراء المغربية. الكولونيل إدريس الحارثي سطّر ملحمة وطنية يفتخر بها كل مغربي، وها هو اليوم ابنه يواصل مسيرة العطاء، لكن هذه المرة في ميدان مختلف، ميدان الصحة العمومية.

يأتي تعيين الجنيرال الحارثي في إطار تفعيل النظام الجديد للمجموعات الصحية الترابية، الذي يُعد إصلاحا هيكليا عميقا يهدف إلى دمج جميع المؤسسات الصحية العمومية (مستشفيات جامعية، جهوية، إقليمية، ومراكز صحية أولية) داخل جهة معينة ضمن كيان واحد مستقل إداريا وماليا. الأهداف المعلنة لهذا النظام تشمل الحكامة الرشيدة عبر إنشاء مجلس إدارة ومدير عام وتحديد مهام واضحة، وتكامل الخدمات لضمان تنسيق أفضل لمسالك العلاج وتقليل الفوارق بين الجهات، وتطوير العرض الصحي عبر تحسين البنية التحتية وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين الوضعية المهنية للأطر الصحية عبر تثبيت صفة الموظف العمومي وتطبيق نظام أجور مرتبط بالأداء، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوسيع الولوج للخدمات الصحية.
تعيين الجنيرال طارق الحارثي يحمل دلالات كبيرة، فهو  شخصية عسكرية ذات كفاءة عالية ونزاهة مشهودة له بها، على رأس القطاع الصحي العمومي اعتراف بأهمية ملف الصحة العمومية بسوس وانتظارات المواطنين، وسيمثل خطوة شجاعة في اتجاه إصلاح اعطاب الصحة بسوس، خصوصا ان احتجاجات المستشفيات عرفت انطلاقاتها السنة الماضية من سوس حيث تطورت الى أحداث جيل زيد والتي شهدت في بعض مدن الجهة أحداث أليمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى