فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد ومغادرة الوفدين دون اتفاق

اخبارسوس/ متابعة

انتهت المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في وقت مبكر من صباح الأحد من دون التوصل إلى اتفاق سلام، بعد جولة استمرت 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وفق ما أعلنه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بينما حملت طهران ما وصفته بـ”المطالب غير المعقولة” لواشنطن مسؤولية تعثر المحادثات.

وقال فانس للصحافيين إن الإدارة الأمريكية كانت تسعى إلى الحصول على “التزام واضح” من إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي أو تطوير القدرات التي تسمح بإنتاجه بسرعة، معتبراً أن هذا الشرط يمثل الهدف الأساسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن الوفد الأمريكي غادر حاملاً “عرضه النهائي والأفضل”، مشيراً إلى أن واشنطن ستنتظر ما إذا كانت طهران ستقبل به. وأوضح أنه كان على اتصال متواصل بترامب وعدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر.

وجاءت الجولة الثالثة من المحادثات بعد أيام من إعلان وقف إطلاق نار هش لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع، والتي أوقعت آلاف القتلى وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية.

من جانبها، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن الوفد الإيراني خاض مفاوضات “مكثفة وبلا كلل” للدفاع عن المصالح الوطنية، لكنها أكدت أن المطالب الأمريكية حالت دون تحقيق أي تقدم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المباحثات تناولت ملفات عدة، من بينها مضيق هرمز، والبرنامج النووي، وتعويضات الحرب، ورفع العقوبات، وإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران والمنطقة. وأضاف أن بلاده “لم تنس عدم وفاء الولايات المتحدة بوعودها وسلوكها السيئ النية”.

وفي سياق متصل، نفت وكالة أنباء فارس الإيرانية صحة تقارير تحدثت عن توتر شديد بين الوفدين خلال الاجتماعات، مؤكدة أن الفندق الذي استضاف المفاوضات كان مغلقاً أمام وسائل الإعلام، واقتصر الحضور فيه على الوفدين ومسؤولين باكستانيين. كما نفت حدوث مصافحة بين أعضاء الجانبين.

ولم توضح تصريحات فانس مصير وقف إطلاق النار بعد انتهاء مهلة الأسبوعين التي سبق أن أعلنها ترامب، كما لم تتطرق إلى مسألة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ اندلاع الحرب الأخيرة.

ويعد المضيق أحد أبرز ملفات الخلاف، إذ أعلن الجيش الأمريكي أنه بدأ “تهيئة الظروف” لتطهير الممر البحري، في حين نفت وسائل إعلام إيرانية مرور سفن حربية أمريكية عبره. ويُنظر إلى المضيق بوصفه ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

بحسب مصادر إيرانية، تطالب طهران بالإفراج عن أصول مالية مجمدة في الخارج، إضافة إلى الحصول على تعويضات عن خسائر الحرب ووقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما يشمل لبنان، فضلاً عن ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.

وأبرزت الوساطة الباكستانية تحولاً دبلوماسياً لافتاً لإسلام آباد، التي فرضت إجراءات أمنية مشددة خلال المحادثات، مع انتشار آلاف من عناصر الجيش والقوات شبه العسكرية في العاصمة استعداداً لاستضافة الاجتماعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى