شتوكة ايت باها …. حملات انتخابية سابقة لأونيها

اخبارسوس

22 غشت2026

يشهد  إقليم شتوكة ايت باها ، خلال الأسابيع الأخيرة، حراكا سياسيا متصاعدا تقوده أحزاب الأغلبية الحكومية، في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من القيادات والمنتخبين المحليين كثفوا لقاءاتهم التنظيمية والتواصلية مع الأعيان والفعاليات المحلية، في خطوة تهدف إلى رص الصفوف وتعزيز الحضور الميداني للأحزاب التي تقود الأغلبية الحكومية.

وحسب المعطيات المتوفرة، شرع عدد من المنتخبين، الذين حسمت أحزابهم في ترشيحهم للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في توسيع شبكة علاقاتهم الميدانية  بالسهل والأرياف عبر عقد لقاءات مع متعاطفين وفعاليات جمعوية والمنتخبين ،  وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على المواقع الانتخابية الحالية أو تعزيزها، في ظل منافسة متوقعة بين مختلف التشكيلات السياسية.

وتشير مصادر محلية إلى أن اللقاءات، التي يعقدها بعض المرشحين ، لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تمتد إلى مناقشة عدد من القضايا التنموية التي تهم الساكنة، من قبيل البنية التحتية والخدمات الاجتماعية. ويسعى هؤلاء، كذلك، إلى إبراز حصيلة تدبيرهم للشأن المحلي، خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لكسب ثقة الناخبين مبكرا، و نتدكر يرصة البواكر بايت عميرة  التي تم احداثها في أولخر التسعينات من القرن الماضي ، لم  يتحدت عنها من تحمل مسؤلية الشأن العام الاقليمي قط  لتخرج لحيز الوجود ، اضافة الى ايجاد  حلول اراضي سيدي ابت عميرة التي نكنسي صبعة اراضي االسلالية وكذا الطريق المعبد المهتري المؤدي الى  محطة التصفية والدويرة  بجماعة انشادن،والتدخل لايجاد حلول مشكل اليناء بالدواوير.

في المقابل تثير هذه التحركات نقاشا سياسيا حول الحدود الفاصلة بين العمل الحزبي العادي والحملات الانتخابية السابقة لأوانها. ويرى متابعون للشأن المحلي أن تكثيف اللقاءات والتواصل المباشر مع الناخبين أصبح سلوكا مألوفا لدى مختلف الأحزاب كلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية، سيما في الجماعات ذات الثقل الانتخابي كايت عميرة و سيدي بيبي ، والصفاء، وجماغتي ماست .

ويؤكد فاعلون سياسيون أن مرحلة ما قبل الانتخابات تشكل فرصة للأحزاب من أجل تقييم أدائها وتجديد هياكلها التنظيمية واستقطاب كفاءات جديدة قادرة على المساهمة في تدبير الشأن العام، فضلا عن أنها تتيح إمكانية الإنصات لمطالب المواطنين والتعرف على أولوياتهم وانتظاراتهم من المنتخبين والمؤسسات، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، ينتظر أن تتسع دائرة هذا الحراك السياسي ليشمل مختلف الأحزاب، سواء الممثلة في الأغلبية أو المعارضة، في إطار سباق مبكر نحو كسب المواقع الانتخابية وتعزيز الحضور الميداني. وبينما تؤكد الأحزاب أن لقاءاتها تندرج في إطار التواصل الطبيعي مع المواطنين، ويرى مراقبون أن اشتوكة  دخلت فعليا مرحلة التعبئة السياسية التي تسبق عادة المحطات الانتخابية بالولائم

ومن الغريب والمثير للتساؤل أن نرى اليوم وزراء في الحكومة ومسؤولي أحزابها يعلنون بكل وضوح أنهم بدو حملتهم الانتخابية سابقة لأوانيها بالولائم والتجمعات وووو…..، رغم أن موعد الحملة  الانتخابية لم يحن، تخيلوا معي المشهد..أمناء أحزاب الأغلبية الحكومية، الذين يشغلون مناصب وزارية، يعلنون بوجه مكشوف عن انطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها، وكأن الأولوية لم تعد لتدبير الشأن العام ولا للاستجابة لانتظارات المواطنين، بل للتنافس الانتخابي في أفق الاستحقاقات القادمة

كيف يمكن أن يفسر المواطن هذا السلوك؟

هل هو انفصال عن الواقع ومعاناة الشعب، أم غياب للوعي بضرورة فصل العمل الحكومي عن الطموحات الانتخابية؟

الوزراء اليوم ليسوا مجرد زعماء سياسيين، بل هم مسؤولون عن إدارة قطاعات حيوية وحل مشكلات الناس، ومن غير المقبول أن تتحول مؤسسات الدولة إلى منصات للترويج الحزبي في فترة يفترض أن تكون مخصصة للعمل الجاد والمسؤول.

العبث الحقيقي هو أن يتم تسييس العمل الحكومي بشكل فج، حيث يصبح الانشغال بالمصالح الحزبية والانتخابية هو القاعدة بدلا من الانكباب على تنفيذ برامج الحكومة التي انتخبوا من أجلها، رغم ان ما التزموا به لم يتحقق ، فاحترام قواعد اللعبة الديمقراطية يعني الالتزام بالمسؤولية التي يحملها هؤلاء الوزراء اليوم، وتأجيل أي نقاش انتخابي إلى حينه، لضمان نزاهة العملية السياسية واحترام إرادة الناخبين.

هذا الوضع يطرح أسئلة جوهرية حول مصداقية العمل الحكومي وجدوى مشاركته في بناء الثقة مع المواطن، فكيف يمكن للمواطن أن يثق في مسؤول يخلط بين منصبه الحكومي ودوره الحزبي ولم يفئ بما تشدق به  في حملة استحقاقات 2021  ؟

وكيف يمكن أن نطلب من الناس الإيمان بالمؤسسات إذا رأوا أن من يديرها يضعها في خدمة أجنداته الشخصية والحزبية؟

إن احترام المؤسسات يبدأ من فصل الأدوار واحترام الزمن السياسي، وعلى المسؤولين اليوم أن يدركوا أن الشعب يراقب، وأن من العبث أن تتحول الحكومة إلى حملة انتخابية مستمرة على حساب حاجيات المواطنين وتطلعاتهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى