الحسين ناصري يتعهد بجعل ملف «أراضي الأجداد» أولوية.. وعود بالترافع عن ساكنة سيدي بيبي وآيت عميرة

في خضم النقاش الانتخابي الذي يسبق استحقاقات 23 شتنبر الجاري، دخل ملف «أراضي الأجداد» بسيدي بيبي وآيت عميرة مجدداً إلى صلب النقاش السياسي بإقليم اشتوكة آيت باها، بعدما أعلن الحسين ناصري، وكيل لائحة حزب الإصلاح والتنمية، تعهده بجعل هذا الملف من بين أبرز القضايا التي سيترافع بشأنها في حال حصوله على ثقة الناخبين.
وقال ناصري، وفق ما تم تداوله في سياق حملته الانتخابية، إنه في حال فوزه بمقعد برلماني سيمضي في الترافع عن هذا الملف «بكل قوته»، مؤكداً أن قضية أراضي الأجداد ليست مجرد ملف عقاري، وإنما قضية ترتبط بحقوق ومصالح عدد من الأسر والساكنة، وتستحق معالجة جادة داخل المؤسسات.
ويأتي هذا التعهد في وقت ظل فيه ملف الأراضي موضوع نقاش محلي وبرلماني، خصوصاً في ما يتعلق بإشكالات التحفيظ والملكية والاستغلال، وما يترتب عنها من انعكاسات على المواطنين. وقد سبق أن طُرح داخل مجلس النواب موضوع التحفيظ الجماعي لأراضي ملاك أصليين بجماعتي سيدي بيبي وآيت عميرة، مع إثارة مطالب مرتبطة بتوضيح الوضعية العقارية ومعالجة الإشكالات التي تواجه السكان.
وبالنسبة إلى ناصري، فإن الترافع عن هذا الملف، في حال وصوله إلى المؤسسة التشريعية، لن يكون مجرد طرح سؤال برلماني، وإنما يفترض أن يتحول إلى مسار مؤسساتي متواصل، من خلال مساءلة القطاعات الحكومية المعنية، وطلب المعطيات، وفتح قنوات التواصل مع المتضررين، والدفع نحو إيجاد حلول تحترم القانون وتحفظ حقوق أصحاب المطالب المشروعة.
ويكتسي الملف حساسية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بأراضٍ تعتبرها عائلات بالمنطقة جزءاً من ممتلكاتها الموروثة، وهو ما جعل القضية حاضرة في النقاش الجمعوي والسياسي خلال السنوات الماضية. كما ارتبط الملف بأنشطة لجمعية أكال للدفاع عن أراضي الأجداد، التي سبق أن عرضت إشكالات مرتبطة بالأراضي والملكية والتحفيظ أمام فاعلين سياسيين ومؤسساتيين.
ويضع هذا التعهد المرشح الحسين ناصري أمام اختبار سياسي واضح: تحويل الوعد الانتخابي إلى ترافع مؤسساتي ملموس في حال الوصول إلى البرلمان.
فأهالي سيدي بيبي وآيت عميرة، وفق هذا الطرح، لا يحتاجون فقط إلى خطابات انتخابية حول الملف، بل إلى من يحمل قضيتهم داخل المؤسسات، ويتابع مراحلها، ويطالب بتوضيح المسؤوليات والمعطيات القانونية والإدارية، ويدفع نحو معالجة الإشكالات بما يضمن حقوق الأطراف المعنية.
وفي سياق انتخابي يعرف منافسة قوية على المقاعد الثلاثة المخصصة لدائرة اشتوكة آيت باها، يدخل الحسين ناصري هذه المعركة وكيلاً للائحة حزب الإصلاح والتنمية، في محاولة لتقديم نفسه كصوت قادر على نقل ملفات المواطنين من النقاش المحلي إلى المؤسسة التشريعية.



