دعم عسكري أمريكي للمغرب يعزز قدراته الدفاعية لمواجهة أعداء الوطن

تسلمت المملكة المغربية مؤخرا نسخا متطورة من دبابات “أبرامز” الأمريكية، مما يعزز بشكل كبير قدرات الجيش المغربي في التعامل مع التحديات البرية، خاصة في مواجهة هجمات ميليشيات جبهة البوليساريو في مناطق الصحراء.
في مقابل ذلك تجسد هذه الخطوة الدعم العسكري الأمريكي للمغرب.وتشير تقارير إعلامية دولية إلى أن هذه الدبابات قد تكون ذات أهمية خاصة في حال تصاعد الاشتباكات بالقرب من الجدار الأمني المغربي.
وبحسب مراقبين، يرون أنه بالرغم من تراجع الدعم السياسي الأمريكي للمغرب في قضية الصحراء بعد تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن الدعم العسكري قد شهد تعزيزا ملحوظا.
وتجاوزت العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة تقلبات الساحة السياسية، حيث استفاد المغرب من توقيع اتفاقيات للحصول على تجهيزات عسكرية متطورة، من بينها مروحيات “أباتشي” وتطوير مقاتلات F16 بتقنيات حديثة. بحسب مصادر متطابقة.
من بين التطورات الأخرى، قدمت الولايات المتحدة 500 مركبة عسكرية للمغرب بشكل مجاني، تستخدم بفعالية في المناطق الصحراوية، مما يُظهر التزام الدعم الأمريكي في تعزيز القوات المسلحة المغربية.
وفي سياق ذلك، يعكس استمرار الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء التفاهم الثابت بين البلدين على مستوى الأمان والدفاع، حتى مع تقليص الدعم السياسي، لا يزال الالتزام العسكري يعكس الثقة في قدرة المغرب على تحقيق الأمان والاستقرار في المنطقة.
ومن الملاحظ أن المغرب يسعى بنشاط لتحسين تجهيزاته العسكرية، وذلك في سياق التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوات في سياق استمرار التحركات العسكرية من جبهة البوليساريو بالقرب من الحدود، مما يبرز أهمية تعزيز الجاهزية العسكرية للمغرب للتصدي لأي تحديات قد تطرأ في المستقبل.
وعلى ذكر التهديدات العسكرية التي تقوم بها البوليساريو، عادت الحركة، لتتوعد المغرب من خلال استهداف سباق “رالي داكار- موناكو” الذي يعبر الصحراء المغربية، في دورة التي تنطلق من 30 دجنبر الجاري ويستمر إلى غاية منتصف يناير القادم.
جدير بالذكر أن جبهة “البوليساريو”، قد طالبت في بيان بعدم تنظيم السباق على الصحراء وقالت”تحتفظ بالحق في استخدام جميع الوسائل المشروعة والرد بحزم على أي أعمال ترمي إلى المساس بسيادتها وسلامتها الإقليمية”، مشيرة إلى أن المنطقة هي “في حالة حرب”.


