فضيحة جديدة تهز المجلس الإقليمي: غياب الاستدعاءات يجهض النقاش حول التعليم

في الوقت الذي يضاعف فيه العامل الجديد لإقليم اشتوكة آيت باها جهوده لإعطاء نفس جديد للتنمية، وجعل التعليم أولوية قصوى ضمن أجندته، يكشف المجلس الإقليمي مرة أخرى عن عجزه المزمن وفشله الذريع في الاضطلاع بأبسط مسؤولياته.

فاليوم الاثنين، كان مقرراً عقد دورة المجلس الإقليمي لمناقشة ملف التعليم، وهو أحد أعقد وأهم الملفات التي تهم مستقبل أبناء الإقليم. غير أن الدورة لم تنطلق بسبب سقوط النصاب القانوني، بعد غياب عدد من الأعضاء الذين أكدوا لاحقاً أنهم لم يتوصلوا بأي استدعاء لحضور أشغالها. ما حدث ليس مجرد خلل إداري عابر، بل فضيحة حقيقية تكشف عن استهتار خطير من رئاسة المجلس الإقليمي، التي تواصل العبث بمصالح الساكنة وتدبير الشأن العام بمنطق تصفية الحسابات والمناورات السياسية الرخيصة.

أي رسالة يبعثها هذا السلوك للساكنة؟ وأي قيمة يبقى للمجلس إذا كان عاجزاً حتى عن ضمان أبسط شروط انعقاد دورة عادية؟ ما جرى اليوم دليل واضح على أن ما يهم بعض من يقودون المجلس ليس التعليم ولا مصلحة أبناء اشتوكة، بل معارك شخصية ضيقة، تقود إلى تعطيل التنمية ورهن مستقبل الأجيال.

الأخطر من ذلك، أن أصواتاً متزايدة داخل الإقليم باتت تتساءل بصراحة: من هو الرئيس الحقيقي للمجلس؟ هل هو إدير أوصيت بالاسم فقط، أم أن هناك أطرافاً أخرى تسير الأمور من وراء الستار وتفرض أجندتها على مؤسسة من المفترض أن تكون منتخبة وشفافة؟

هذه الممارسات لم تعد مقبولة، وصبر الساكنة بدأ ينفد. لقد آن الأوان لتدخل العامل محمد سالم الصبتي بصرامة، لوقف هذا العبث ووضع حد لسياسة الهروب إلى الأمام التي تنخر جسم المجلس الإقليمي. فإما أن يتحمل المنتخبون مسؤوليتهم التاريخية بشجاعة ونزاهة، أو يرحلوا غير مأسوف عليهم.

إن التعليم ليس ملفاً للتجاذبات ولا ساحة لتبادل الرسائل السياسية، بل قضية مصيرية تتعلق بمستقبل أبناء اشتوكة آيت باها، ومن يستهين بها إنما يستهين بمستقبل إقليم بأكمله.

 

source

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى