إعفاءات بالجملة في أقسام العمال الجدد…تقارير سوداء عجلت بإجراء التغييرات

اخبارسوس:متابعة
19نونبر2025
ضعف التنسيق وهدر أموال المبادرة يعصفان بمسؤولين إقليميين عن الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
لم تقتصر إعادة الانتشار التي دشنها العمال، المعينون أخيرا، على إجراء تنقيلات في القياد ورؤساء الدوائر، بل شملت كذلك إعفاءات بالجملة في صفوف رؤساء الأقسام، خاصة تلك المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
وعلمت “الصباح” أن العمال الجدد وجدوا على مكاتبهم تقارير للشؤون العامة تفضح ضعفا كبيرا في عمل تلك الأقسام، تسبب في وضعيات كارثية للبنيات التحتية الصحية وعبث في مخصصات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلقة بدعم التمدرس، خاصة في مجال النقل المدرسي.
ولم يتردد العمال الجدد في الإسراع بفتح باب الترشيح لشغل مناصب المسؤولية في عمالاتهم، بحثا عن كفاءات قادرة على مواكبة وتنزيل التوجيهات الملكية والمساهمة الفعالة في معالجة المشاكل المطروحة.
وشدد العمال الجدد على أن المرحلة الحالية تستوجب الإنصات للمواطن باعتباره مبدأ جوهريا في صياغة السياسات العمومية، وجسرا ضروريا لبلورة مشاريع ذات أثر مباشر وملموس، تحسن ظروف العيش، وتوفر فرص الشغل، وترفع جودة الخدمات الاجتماعية، في إشارة إلى أهمية فترة إعداد الجيل الجديد لبرامج التنمية عبر لقاءات مفتوحة، وجلسات تفاعلية، وورشات إصغاء قادرة على التقاط نبض السكان، وتحديد أولوياتهم الحقيقية بعيدا عن المقاربات المكتبية أو التصورات الجاهزة.
وأوصى الوافدون الجدد على مكاتب العمال بتجاوز مرحلة التعامل مع التنمية كمجرد مشاريع معزولة، بل يجب أن تتوحد تحت مظلة رؤية متكاملة، تتطلب التنسيق، والفعالية، والسرعة، والالتقائية بين مختلف الفاعلين”، مع الانخراط بقوة ومسؤولية في هذا الورش الذي يشكل فرصة لإعطاء نفس جديد للتنمية الترابية، وتسريع وتيرة الإصلاح، وتعزيز جاذبية الإقليم وقدرته على خلق الثروة والشغل.
وأبرز المؤشرات السوسيو-اقتصادية التي تلقاها العمال الجدد أن عددا مهما من جماعات أقاليمهم تسجل معدلات فقر تفوق المعدلات الوطنية والجهوية، و لا تزال الأمية منتشرة بشكل واسع في عدد من المناطق القروية، ما يضفي طابعا استعجاليا على تعزيز برامج محو الأمية، وتحسين الولوج إلى التعليم، وتقوية الخدمات الأساسية، بما يضمن الكرامة وتكافؤ الفرص.

