انسحاب رئيس المجلس من اللقاء التشاوري… مشهد مُهين يكشف حقيقة التسيير

اخبارسوس: متابعة
26نونير2025
في فضيحة جديدة لا يمكن تبريرها، غادر رئيس المجلس الجماعي قاعة اللقاء التشاوري الخاص بالجيل الجديد من برنامج التنمية المندمجة، المنعقد تحت رئاسة السيد باشا المدينة وبحضور رؤساء المصالح الخارجية، بعد دقائق فقط من انطلاق الأشغال. انسحاب صادم، لكنه لم يفاجئ من يعرفون شخصية الرجل وطريقته في ممارسة السلطة.
فالمصادر الحاضرة تؤكد أن سبب خروجه هو ببساطة أنه لم يُدعَ للجلوس على المنصة؛ لأن الرئيس تعوّد — بل يصرّ — على أن يكون دائمًا “في الأعلى”، وأن يكون المركز الذي يدور حوله الجميع، وكأن الشأن العام مسرح خاص لعرض غروره الشخصي.
هو لا يتحمّل أن يُعامَل كباقي المنتخبين، ولا يقبل إلا أن يُقدَّم، ويُصفَّق له، ويُجلس في الصفوف الأولى.
لكن السؤال الأخطر:
هل انسحب لأنه شعر بالإهانة؟ أم لأنه خشي أن يسمع أمام الجميع الانتقادات الحقيقية للوضع الكارثي الذي وصلت إليه المدينة بسبب سوء تدبيره؟
الانسحاب هنا لم يكن موقفًا عابرًا… بل اعترافًا عمليًا بالعجز، والهروب من مواجهة الحقيقة، واستهانة صريحة بالمدينة وساكنتها. إن رئيسًا يترك اجتماعًا تشاوريًا بعد دقائق، فقط لأنه لم يُمنح كرسيًا “يرفعه فوق الآخرين”، ليس رئيسًا منشغلًا بالمدينة، بل منشغلًا بنفسه، وبصورته، وبموقعه الشكلي لا بمسؤولياته.
اليوم، يتساءل الرأي العام:
كيف يُمكن لمدينة تتخبط في الفوضى والتراجع أن ينهض بها شخص لا يملك القدرة على الجلوس وسط الحاضرين، فكيف سيتحمّل الجلوس أمام النقد والمحاسبة؟
هذا السلوك ليس مجرد انسحاب…
إنه دليل إضافي على أن أزمة المدينة ليست في الموارد ولا في الإمكانات، بل فيمن وُضع على رأسها.



