سيدي محمد ولد الرشيد من العيون: «مرحلة الحسم في ملف الوحدة الترابية حتمية تاريخية… والمكان يتسع لكل من اختار الوطن»

اخبارسوس/متابعة
12يناير2026
شهدت مدينة العيون، اليوم، محطة تنظيمية استثنائية بكل المقاييس ضمن فعاليات تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي ينظمها حزب الاستقلال هذه السنة بصيغة غير مسبوقة، عبر تنظيم 13 تجمعا جماهيريا بمختلف جهات المملكة وداخل وخارج أرض الوطن، تحت شعار: «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد».
وانطلقت أشغال الملتقى الجماهيري بالعيون في أجواء وطنية مهيبة، افتتحت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني ونشيد حزب الاستقلال، قبل عرض شريط مؤسساتي استحضر محطات بارزة من تاريخ النضال الوطني ومسار بناء الدولة المغربية الحديثة.
وسجلت محطة العيون حضورا جماهيريا لافتا، حيث غصت القاعة بآلاف المناضلين والمنخرطين والمتعاطفين مع حزب الاستقلال، في تعبير واضح عن قوة التعبئة التنظيمية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، وعن الارتباط المتين لساكنة الأقاليم الجنوبية بثوابت الأمة وقضاياها المصيرية.
وفي كلمة سياسية قوية، أكد سيدي محمد ولد الرشيد، القيادي البارز بحزب الاستقلال، أن تخليد ذكرى 11 يناير ليس استحضارا لحدث تاريخي فحسب، بل تجديد للعهد مع رواد الحركة الوطنية واستمرار لمعركة البناء والتنمية، قائلاً:
«نلتقي اليوم بنفس الإيمان الوطني الذي حمله رواد الحركة الوطنية، وبنفس التجند من أجل معركة التنمية، في لحظة تاريخية تؤكد أن مرحلة الحسم في ملف وحدتنا الترابية حتمية تاريخية لا تقبل التردد»
وشدد المتحدث على أن قضية الوحدة الترابية للمملكة دخلت مرحلة متقدمة من الحسم، بعيدا عن الانفعالات، وبمنطق التاريخ والشرعية كأساس حل نهائي لهذا الملف المفتعل، مجددا التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الواقعي والنهائي لتسوية هذا النزاع المفتعل، ومبرزا أن المكان يتسع لجميع المغاربة، دون إقصاء، ممن اختاروا الالتحاق بالوطن والمساهمة في بنائه.
كما وجه نداء صريحا إلى ساكنة مخيمات تندوف للعودة إلى أرض الوطن، والمشاركة في المشروع الوطني التنموي، مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية، وعلى رأسها جهة العيون الساقية الحمراء، تمثل نموذجا ملموسا للتنمية الشاملة من خلال حجم الاستثمارات العمومية وجودة الخدمات، مع الإقرار بأن المسار التنموي متواصل ولم يبلغ بعد منتهاه.
وفي سياق متصل، أبرز محمد الرشيد الدور التاريخي والثقل السياسي لحزب الاستقلال، باعتباره حزبا وطنيا ذا عقيدة مغربية أصيلة، حاضرا في الميدان وقريبا من هموم المواطنين، مضيفا أن طموح الحزب يتمثل في تحقيق الريادة الوطنية والصدارة الجهوية، في إطار مشروع مجتمعي قوامه الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن الشباب يوجد في صلب اهتمامات الحزب، وأن «ميثاق 11 يناير للشباب» يشكل ترجمة عملية لإرادة إشراك الشباب في القرار العمومي، بعيدا عن منطق الفرجة السياسية، من أجل إعداد جيل جديد منخرط بوعي ومسؤولية في العمل الحزبي والمؤسساتي، خدمة للوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.



