أكادير: الوالي أمزازي يشرف على حفل دعم إدماج السجينات السابقات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

في تجسيد عملي لسياسات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ووفاءً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة، زوال اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حفلًا رسميًا لتسليم تجهيزات ومشاريع مدرة للدخل لفائدة السجينات السابقات، وذلك تخليدًا لـاليوم العالمي للمرأة.

وأشرف على هذا الحفل سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور رئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، والمنسق العام لـمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، إلى جانب شخصيات عسكرية ومدنية ومنتخبين وفاعلين في المجال الاجتماعي.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتوزيع تجهيزات ومعدات مهنية على 16 مستفيدة، في إطار مشاريع مدرة للدخل بلغ غلافها المالي الإجمالي 558.783,60 درهم، شملت مجالات متنوعة كالخدمات والأنشطة المطعمية والحرف والمهن الصغرى، بهدف تمكين المستفيدات من تحقيق استقلال اقتصادي وتعزيز اندماجهن داخل النسيج المجتمعي.

وتندرج هذه المبادرة ضمن البرامج المتواصلة التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والتي تراهن على التمكين الاقتصادي كمدخل أساسي لإعادة الإدماج، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي يواجهن تحديات مضاعفة بعد مغادرتهن المؤسسات السجنية.ولم تقتصر هذه العملية على الدعم الخارجي، بل شملت أيضًا التفاتات إنسانية لفائدة نزيلات المؤسسات السجنية، حيث تم توزيع ملابس تقليدية على 100 نزيلة بالسجن المحلي آيت ملول، و167 نزيلة بالمؤسسة السجنية لوداية بمراكش، إضافة إلى توزيع ملابس لفائدة 69 من نزلاء ونزيلات مراكز حماية الطفولة، في خطوة تعكس البعد التضامني والإنساني لهذه المبادرة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد المنسق الجهوي للمؤسسة، هشام أبو نيشان، أن هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية شمولية تنفذ بشراكة مع مختلف المتدخلين، وتهدف إلى توفير فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي للسجناء السابقين، بما يضمن لهم بداية جديدة قائمة على الكرامة والاستقلالية.

ويعكس هذا الحفل، الذي جرى في أجواء احتفالية وإنسانية، التزام مختلف الفاعلين المؤسساتيين باعتماد مقاربة مندمجة في معالجة قضايا الفئات الهشة، تقوم على التمكين بدل المساعدة الظرفية، وتُرسخ قيم التضامن وتكافؤ الفرص، في أفق بناء مجتمع أكثر تماسكًا وإنصافًا.
وتبرز هذه المبادرة، مرة أخرى، أن الرهان على الإدماج الحقيقي يمر عبر توفير سبل العيش الكريم وإعادة بناء الثقة، خاصة لفائدة النساء، ما يجعل منها نموذجًا ناجحًا لسياسات الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة بالمغرب.

source

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى