تيزنيت: عمر ببرك .. نحن أمام “حكومة رجال الأعمال والشناقة” التي أجهزت على القدرة الشرائية للمغاربة

اخبارسوس
2 ماي2026
شهدت مدينة تيزنيت مهرجاناً خطابياً نظمه المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تميز بمداخلة قوية للأستاذ “عمر ببرك”، عضو بنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وجّه خلالها انتقادات حادة للتدبير الحكومي تزامناً مع العيد الأممي للعمال.
واستهل ببرك مداخلته بتوجيه تحية إجلال وإكبار لكافة الشغيلة المغربية في القطاعات المهيكلة وغير المهيكلة، واصفاً إياهم بالصانع الحقيقي للثروة وصمام أمان المجتمع الذي يعاني في صمت.
و أكد ببرك أن “فاتح ماي” ليس مجرد يوم للشعارات، بل هو محطة لتقييم أثر السياسات العمومية على المواطن، مُسجلا بمرارة تفاقم الأزمة الاجتماعية نتيجة الغلاء الفاحش الذي طال المحروقات والمواد الغذائية واللحوم، مشيراً إلى أن الأجور الهزيلة لم تعد تكفي لسد أبسط متطلبات العيش الكريم. كما انتقد ضعف الإجراءات الحكومية التي لم تعالج جذور الأزمة، معتبراً أن الزيادات الأخيرة التهمها التضخم.
و وصف ببرك الجهاز التنفيذي بـ”حكومة رجال الأعمال والشناقة”، متهماً إياها بتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة وفتح أبواب المضاربات. وانتقد بشدة ظاهرة تضارب المصالح التي اعتبرها “سرطاناً” يتمدد في مختلف القطاعات، مشيراً إلى الجمع الخطير بين السلطة والمال وتدبير الشأن العام وتكديس الثروات. كما استنكر تصريحات رئيس الحكومة أمام البرلمان التي اعتبرها تحريضاً لـ”الكسابة والشناقة” ضد المواطن المستهلك.
و لم تخلُ المداخلة من تشخيص للبرامج الاجتماعية، حيث سجل ببرك ارتباكاً واختلالاً في تنزيل “الدولة الاجتماعية”، خاصة في ملف التأمين الإجباري عن المرض (AMO) والدعم الاجتماعي المباشر. وأوضح أن العديد من الأسر حرمت من حقها في الاستفادة بسبب نظام “المؤشر” الذي وصفه بـ”المشهد السريالي” الذي يعكس هشاشة المنظومة.
واختتم ببرك مداخلته بالتحذير من تفاقم البطالة التي وصلت لأرقام قياسية، واتساع الشرخ المجتمعي بين أقلية مستفيدة وأغلبية مسحوقة. وأكد أن اجتماع المال والسلطة يقوض المنافسة الشريفة ويضعف الثقة في المؤسسات، مما يهدد السلم الاجتماعي، مستشهداً بموجة الاحتجاجات في قطاع التعليم وتظاهرات “جيل Z”.
ودعا ببرك في الختام إلى ضرورة الإنصات لنبض الشارع وتغليب المصلحة الوطنية لإنقاذ الوضع الاجتماعي.



