اولاد تايمة:حزب الاستقلال يحيي ذكرى المطالبة بالاستقلال.. ويعلن عن “ميثاق 11 يناير للشباب”

اخبارسوس
12يناير2026
أحيا حزب الاستقلال بمدينة أولاد تايمة الذكرى82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، من خلال تنظيم لقاء جهوي استحضر رمزية محطة 11 يناير 1944، باعتبارها إحدى اللحظات المفصلية في تاريخ النضال الوطني، التي جسدت أسمى معاني التلاحم بين العرش والشعب في سبيل الحرية والكرامة.
وخلال هذا اللقاء، أكد الكاتب الجهوي للحزب، عبد الصمد قيوح، أن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار الروح الوطنية العالية التي ميزت ملحمة المطالبة بالاستقلال، مشدداً على أن الوفاء الحقيقي لتلك اللحظة التاريخية يمر عبر استشراف المستقبل والانخراط الفعلي في بناء مغرب الغد.
وأوضح قيوح أن اللقاء، الذي نظم تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، شكل محطة للإعلان عن مبادرة استراتيجية جديدة تحمل اسم “ميثاق 11 يناير للشباب”، مبرزاً أن هذه المبادرة لا تندرج ضمن البرامج الانتخابية ولا المخططات الحكومية، بل تعد أرضية تشاركية ومبادرة مواطِنة تستلهم روح وثيقة المطالبة بالاستقلال، وتهدف إلى إرساء تعاقد جديد بين الدولة والشباب.
وأضاف الكاتب الجهوي أن هذا الميثاق يقوم على اعتبار الثروة الديمغرافية رافعة أساسية للتنمية، من خلال تعزيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية، وضمان حقهم في الولوج العادل إلى التعليم والصحة والشغل والثقافة، إلى جانب تمكينهم من اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين، بما يعزز إدماجهم الفعلي في مسلسل التنمية.
وشهد اللقاء الاستماع إلى كلمة للأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، تم بثها في التوقيت نفسه ضمن المهرجانات الخطابية التي نظمها الحزب بمختلف جهات المملكة.
وفي كلمته، شدد نزار بركة على أن المرحلة الراهنة تفرض إحداث قطيعة مع ثقافة الريع والجشع وكل الممارسات التي تمس بالقوت اليومي للمواطنين، مؤكداً أن الشباب يتطلعون إلى مغرب يسير بسرعة واحدة، يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، وبين النساء والرجال، وبين المدن والقرى، وبين مختلف جهات المملكة.
وفي سياق حديثه عن بناء مغرب ما بعد أكتوبر، أبرز الأمين العام لحزب الاستقلال أن الشباب عبّروا، خلال اللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب، عن رفضهم للاستمرار في نموذج تنموي يكرّس الفوارق المجالية والاجتماعية، داعياً إلى القطع مع كل السلوكيات التي توسّع الهوة الاجتماعية، وتتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء العدالة المجالية وبناء مغرب متوازن يسير بنفس الوتيرة التنموية.
وختم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أن هذا الموقف يعكس وعياً متقدماً لدى الشباب المغربي بحجم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، في ظل الطفرات التنموية والانتقالات الكبرى التي يشهدها المغرب في مساره نحو التنمية الشاملة.



