تيزنيت.. السيول تقطع المحاور الرئيسية

اخبارسوس/متابعة
شهد إقليم تيزنيت، طيلة نهار امس الاحد، تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة السير. وفي الوقت الذي تسببت فيه السيول في عزل مناطق جبلية، برزت الطريق الجهوية رقم 115 كمنفذ استراتيجي وحيد لربط الإقليم بشمال المملكة.
في ظل الظروف المناخية الصعبة، لعبت الطريق الجهوية رقم 115، الرابطة بين جماعة ارسموكن وسد يوسف بن تاشفين، دوراً محورياً وحاسماً في تخفيف حدة العزلة. فقد تحولت هذه الطريق إلى المسار البديل والأساسي لحركة المرور المتوجهة نحو أكادير، وذلك بعد الانقطاع الذي شهده المحور الكلاسيكي لـ الطريق الوطنية رقم 1 (الرابطة بين تيزنيت وأكادير) على مستوى منطقتي “لمرس” و”واد ماسة”.
وقد مكن هذا المحور الطرقي عبر ارسموكن من ضمان استمرارية تدفق العربات والشاحنات، معيدةً إلى الأذهان الدور التاريخي والستراتيجي لهذه الطريق في حالات الطوارئ المناخية.
ورغم الدور الاستراتيجي الذي لعبته هذه الطريق اليوم في ضمان استمرارية حركة السير، إلا أن السائقين ومستعملي الطريق عبّروا عن تذمرهم من وضعيتها المهترئة، حيث تعاني من تآكل جنباتها وضيق مسالكها وكثرة الحفر، مما ضاعف من معاناة المسافرين الذين اضطروا لسلوكها هرباً من فيضانات “واد ماسة”، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المحور الذي يثبت عند كل أزمة مناخية أنه “صمام أمان” للإقليم.
على الجانب الآخر، تسببت السيول في توقف تام لحركة المرور في عدة نقاط جبلية، حيث انقطعت الطريق الإقليمية رقم 1900 على مستوى دوار “تكنزا” (بين اسكا وتنالت)، والطريق الإقليمية رقم 1930 (بين أنزي وأيت أحمد) عند دوار أيت مبارك أوعلي. كما سجلت الطريق الإقليمية رقم 1921 (بين أيت اسافن وأنزي) انقطاعاً عند دوار “أوشن”.
وفي دائرة تافروات، توقفت الحركة بـ الطريق الجهوية رقم 104 (سيدي إفني – تافروات) عبر إيداوككمار، والطريق الإقليمية رقم 1925، بالإضافة إلى انقطاع منطقة تاهلة. كما عزلت السيول الرابط بين تافروات وإقليم طاطا عبر الطريق الجهوية 107 على مستوى جماعة تارصوات.
وبعيداً عن المحاور الرئيسية، عرفت مجموعة من الطرق القروية الرابطة بين مراكز الجماعات والدواوير التابعة لها انقطاعات شبه كاملة. وعزا متتبعون للشأن المحلي هذا الشلل إلى غياب المنشآت الفنية (القناطر والمعابر) في العديد من النقط، أو بسبب تدهورها الكبير ، مما حول بعض القرى إلى مناطق معزولة تماماً عن العالم الخارجي.



