مستشفى الحسن الثاني بأكادير: عناية مركزة وإنسانية تعيد الثقة في القطاع العمومي

شهد المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير خلال الآونة الأخيرة مؤشرات واضحة على تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات الصحية المقدمة، خاصة على مستوى قسم الإنعاش والعناية المركزة، وهو ما عبّر عنه عدد من المواطنين من خلال شهادات إنسانية صادقة تعكس واقع الممارسة اليومية داخل هذه المؤسسة الاستشفائية.
وفي هذا السياق، دوّن أحد المواطنين تدوينة مؤثرة أشاد فيها بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الطاقم الطبي والتمريضي بقسم الإنعاش، خلال فترة علاج والدته التي مكثت بالقسم لمدة 11 يوماً. وأثنى المعني بالأمر على العناية الطبية والإنسانية التي حظيت بها والدته، مؤكداً أن التغيير الإيجابي كان ملموساً طيلة فترة الاستشفاء.
وخصّ المواطن بالشكر كلًّا من الدكتور ياسين الوكاكي، والممرض إدريس رئيس قسم الإنعاش، إلى جانب الطاقم التمريضي، والدكتور زايد قجي، نظير ما وصفه بالتفاني في العمل، والحرص على تقديم الرعاية الصحية في ظروف مهنية وإنسانية عالية.
وفي السياق ذاته، وجّه المواطن رسالة شكر وتقدير خاصة إلى الدكتور محمد بنزروال، مدير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، مثمّناً المجهودات الإدارية والتنظيمية التي يبذلها من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية داخل هذه المؤسسة، والارتقاء بظروف الاستقبال والعلاج، ودعمه المستمر للأطر الطبية والتمريضية للقيام بمهامهم في أحسن الظروف الممكنة.
وتعكس هذه الشهادة، وغيرها من الشهادات المتداولة، تحسناً تدريجياً في جودة الخدمات داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني، سواء من حيث العناية بالمرضى، أو من حيث التنظيم والانخراط الإيجابي للأطر الصحية، رغم الإكراهات المعروفة التي يواجهها القطاع الصحي العمومي.
ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات الفردية في الاعتراف بالمجهودات المبذولة تشكل حافزاً معنوياً مهماً للأطر الطبية والتمريضية، كما تسهم في ترسيخ ثقافة الاعتراف، وإبراز الجوانب المضيئة داخل المرافق الصحية العمومية.
ويبقى الرهان اليوم، حسب مهنيين، هو تثبيت هذا التحسن وتعزيزه، من خلال دعم الموارد البشرية، وتحسين ظروف العمل، وتوفير التجهيزات اللازمة، بما يضمن استمرارية الارتقاء بالخدمات الصحية، ويعيد الثقة للمواطن في المستشفى العمومي، باعتباره ركيزة أساسية للمنظومة الصحية الوطنية.



