انزكان.. تحرير الملك العمومي بمدينة الاسواق .. وزارة الداخلية تحسم الجدل

اخبارسوس:متابعة
29يناير2026
حسمت وزارة الداخلية الجدل القانوني المتصاعد حول الجهة المسؤولة عن تحرير وحماية الملك العمومي، مؤكدة أن رئيس الجماعة الترابية يظل المسؤول الأول وصاحب الصفة والمصلحة في تحريك الدعاوى القضائية ضد محتلي الملك العمومي دون سند قانوني، وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات
ويأتي هذا الحسم في وقت تعرف فيه مدينة الاسواق انتشارا مقلقا ومشهدا بشعا لاحتلال الملك العمومي، حيث تحولت الأرصفة والساحات والفضاءات المشتركة إلى امتدادات عشوائية للمقاهي والمحلات التجارية، في خرق واضح للقانون، واعتداء مباشر على حق المواطنين في التنقل والاستفادة من الفضاء العام.
وأفادت مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية وجهت برقيات واستشارات قانونية إلى عدد من العمالات والأقاليم، شددت فيها على أن تدبير وحماية الملك العمومي الجماعي يدخل حصريا ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، معتبرة أن أي تداخل في الأدوار لا سند له قانونا.

وبمدينة الاسواق، يطرح هذا التوضيح القانوني أكثر من علامة استفهام حول سبب استمرار مظاهر الاحتلال غير القانوني، رغم الشكايات المتكررة للمواطنين، ورغم ما يخلفه هذا الوضع من فوضى عمرانية وتشويه لجمالية المدينة، وتضييق على حركة الراجلين، خاصة فئات الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما فتحت توجيهات وزارة الداخلية الباب أمام الجماعات الترابية للجوء إلى قاضي المستعجلات من أجل استصدار أوامر بالهدم أو تفعيل الحماية الجنائية للعقار، استنادا إلى الفصل 570 من مجموعة القانون الجنائي، عبر دعاوى الترامي على ملك الغير، مع المطالبة بالطرد تحت طائلة غرامات تهديدية، وهي آليات قانونية ما تزال غير مفعلة بالشكل المطلوب في مدية الاسواق
وبهذا الحسم، لم يعد ملف تحرير الملك العمومي بمدينة الاسواق مجالا للاجتهاد أو لتبادل المسؤوليات أو الحسابات السياسية والانتخابية، بل اختبارا حقيقيا لمدى التزام المجلس الجماعي ورئيسه بتطبيق القانون، واحترام التوجيهات الصريحة لوزارة الداخلية، والاستجابة لانتظارات الساكنة في مدينة تحلم بفضاء عام منظم، آمن ومحترم.



